مواضيع تجدد يومياً
سفرة رمضانية   لقاءات يوميات مسابقات برامج تلفزيونية مسلسلات

 

العودة   منتديات لها أون لاين > الأقسام الأدبية - للنساء فقط - > يُحكى أنَّ

مشاهدة نتائج الاستفتاء: ماهي القصة الأجمل ؟
أريجٌ برائحة الحب 31 29.25%
أقسمتُ أن أنتقم 8 7.55%
انتصارُ دمعة 5 4.72%
راجي 10 9.43%
كانوا هنا 8 7.55%
لم يعد ثمة إحراج 7 6.60%
من يسمعني !؟ 8 7.55%
ميعادٌ لن يأتي 27 25.47%
هناك فوق الغيوم 2 1.89%
المصوتون: 106. لا يمكنك التصويت على هذا الاستفتاء.

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 16-05-2009, 12:47 AM   #1
منيرة
نجمة في سماء الكون
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية منيرة

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الإقامة: الدلم
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 01-09-2010 (01:17 AM)
المشاركات: 22,853

ياااااارب
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 200

عدد النقاط المكتسبة : 512243
منيرة قام بتعطيل التقييم

المشرفة العامة: المشرفة العامة - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 1 (التفاصيل ...)
غرس وسقاية صوتي للقصة الأجمل [ لها .. غرسٌ وسقاية ]

بسم الله الرحمن الرحيم





تم قبول 38 قصة من أصل 50 قصة تم إدراجها في منتدى القاصة المبدعة ..

واجتازت الـ 25 من 40 درجة بيد لجنة التحكيم : 9 قصص فقط .. بدرجات متفاوتة طبعاً ..

والآن الكلمة لكم ..





آلية التصويت :

* احتساب الأصوات : كل صوتين = درجة ..

* المدة : 7 أيام فقط ..

* التصويت متاح لـ : الجميع ماعدا صاحبات القصص [ للإدارة الحق في إنقاص عدد الأصوات إذا وجد أن إحدى القاصات شاركت في التصويت ] ..

* تنويه : أي إشارة لاسم كاتبة القصة سيتم استبعاد القصة من التصويت مباشرة ..



__________________
منيرة غير متصل  
قديم 16-05-2009, 12:52 AM   #2
منيرة
نجمة في سماء الكون
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية منيرة

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الإقامة: الدلم
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 01-09-2010 (01:17 AM)
المشاركات: 22,853

ياااااارب
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 200

عدد النقاط المكتسبة : 512243
منيرة قام بتعطيل التقييم

المشرفة العامة: المشرفة العامة - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 1 (التفاصيل ...)
غرس وسقاية



القصص مرتبة أبجدياً :



-1-

أريجٌ برائحة الحب

اقتباس:
كثيراً ما تحدثـَتْ عن ندواته ، رحلاته و مؤلفاته ، عن جلسات الحوار التي كان يعقدها معهم ، عن صراحته و مرحه ، عن مواقفه الشجاعة و كلماته المختلفة .
كنّـا نقضي أوقاتَ ما بين المحاضرات في مناقشة أفكاره و جوانب شخصيته.
لقد كان والدها المهندس عبد الله هو البطل الحقيقي لجلساتنا يومياً.
فأريج لا تمل الحديث عنه و أنا لا أخفي تعطّـشي لسيرتهِ الجذابة ، حتى أن زميلة ً سألتها: ألا تغارين على والدك؟!
لكن أريج كانت ذات عقليةٍ مختلفةٍ و فضاءٍ شاهقٍ جعلها تدفن كلمات الهمزِ و اللمزِ بعيداً عن حياتها البيضاء.
كانت تغدقني بالكتب المتنوعة التي تكتظُ بها مكتبة والدها الفارهة ، حتى وددتُ لو أنني أحظى بربع ما تحويه مكتبة المهندس عبد الله!
فما أن أضع حقيبتي على السرير إلا و تميل لتبوحَ بكتابٍ و قصاصاتِ جرائد تحوي مقالات والدها المهندس أو خبرٍ عن ندوةٍ ألقاها أو دورةٍ أقامها ، ألملمها في ملفٍ خاص و أضيفُ ذلك الجديد إلى مكتبتي الصغيرة التي أزورها كل ليلة.
أخبرتْني ذات يوم أنها تراني تلك الشخصية التي تمنـّاها والدها لذا هي تمنحني كل كتابٍ أهداها إياه طالما أنها لا تقرأ!
و كثيراً ما نقعُ في حرجٍ شديدٍ أمام الزميلات جراء اللامبالاة الشديدة و الصراحة النادرة في شخصية أريج ، حتى أنني حذرتها من الحديث العفوي و خصوصاً أمام سوسن بالذات ، فستجعلُ النقاءَ بلاءً و ربما آذتنا بكلماتها الجارحة.
كنتُ أخشى على أريج فهي إنسانةٌ شفافةٌ مثلي تماماً غير أنني أُفَـضِّـل أن أتألم على أن تلامس أذنيها حروفاً قاتمة ، كما أنني أستحضرُ وصايا والدتها جيداً حين كانت تُـذكـّـرُني بأريج بعينين دامعتين ! ، كنتُ أعرف سبب هذه الدموع و سر الاهتمام فيذرفُ قلبي مزيداً من الألم !
بعد خروجنا من الامتحان و لأن أريج كانت تتضورُ جوعاً كعادتها فلقد رمتْ بجوالها إليّ و أسرعت إلى الكافتيريا لتجلب بعض الفطائر ، فإذا بصوت سوسن يأتي من الخلف : مسكينة أريج يا بنات لم تستطع نسيان والدها رغم وفاته قبل ثمان سنوات!


-2-

أقسمتُ أن أنتقم

اقتباس:
بقيت تلك الذكرى المؤلمة عالقة في ذهني رغم مرور سنوات عليها . لن تمحى أبدا من وجداني .. حفرت في قلبي بحروف من دم .. دم أبي وأمي وحسناء أختي .
حدث ذلك في يوم مثلج مطير. كنت عائدا من المدرسة أتلفت حولي خوفا من القتلة الأنذال الذين ينتشرون في شوارع قريتنا. كنت أسير بخطوات مسرعة لأصل إلى منزلي وأرتمي في أحضان أمي أحتمي فيها من هذا البرد القارس . كنت أترنم بأنشودة جميلة علمتنيها أمي و أتخيل وجه شقيقتي حسناء الجميل وهي تطالعني بعينيها اللتين تشبهان زرقة السماء وبشرتها بلون الحليب.لابد أن أسرع فهي بالتأكيد تنتظرني لأعلمها كيف ترمي الحجارة بالنبلة. إنها تريد أن تصبح مجاهدة ! أخيرا اقتربت من منزلي الحبيب ولكن ..أين..أين المنزل؟
و سبقت قدماي تفكيري فهرولت مسرعا نحو منزلي..أو ما كان منزلي ! إذ لم يكن هناك سوى أنقاضه ! لقد دمر الصهاينة المجرمون البيت ودكّوه على أهله ! وخنقت الدموع صوتي وأنا أنادي أبويّ وشقيقتي ، وهناك ، لمحتها ! كانت راقدة وسط الأنقاض ، ببشرتها البيضاء ووجهها الذي يشبه القمر. كانت ملطخة بالدماء ! تسارعت دقات قلبي وتلاحقت أنفاسي وتزايدت دموعي اندفاعا. ركضت نحوها وحملتها بين ذراعيّ وانسكبت دموعي عليها . أبصرت في يدها الغضّة شيئا مستديرا ! كان حجرا صغيرا ! أخذته..وضعته في جيبي .. ومازلت أحتفظ به حتى الآن !
اجتمع أهل القرية لدفن ضحايا الإجرام الصهيوني ، كان مشهدا رهيبا ، امتزجت فيه دموع العيون الباكية بأنّات القلوب المكلومة. و بينما ارتفعت بعض الحناجر بالتكبير: الله أكبر، الله أكبر، تلاقت النفوس على قسم بالانتقام ! لم أكن وحدي ! نعم لم أكن وحدي ! فقد دمّر الصهاينة المجرمون في ذلك اليوم عدّة منازل . ما أزال أذكر أصدقائي وجيراني وأذكر أسماءهم : هيفاء وعامرومنار وعلي ويزن . تلاصقنا نحن الصغار مع بعضنا لعل الدفء يغمرنا وأخذ كلّ منا يواسي الآخر في محنته بالبكاء !
كان كلّ منّا يحمل ذكرى صغيرة من الأنقاض التي وجدها وهي آخر ما تبقّى لنا . كانت هيفاء تحمل منديلا رقيقا ملطّخا بالدم . أمّا عامر وعلي فقد كان كلّ منهما يحمل مصحفا صغيرا بينما ما تبقّى لمحمد صورة والديه. وكلّ ما استطاعت منار جمعه أشلاء دمية أخيها الصغير الذي لم يتعدّ العامين ! نظرنا إلى بعضنا في حسرة وألم ! وكانت نظرات كلّ منّا تغني عن كلّ كلام ! نحن الآن جميعا أيتام ، مشرّدون ، بلا مأوى ، بلا صدر رحب يسعنا ، بلا حضن دافئ يجمعنا ، نحن ضحايا حرب قذرة وعدوّ مجرم متغطرس . يا لنا من بؤساء ! هكذا كنّا نفكّر!
مضت على هذه المأساة سنوات عديدة، وها أنا الآن أقف أمام قبر حسناء وصوت المؤذن يجلجل عاليا مناديا لصلاة الفجر. سرت دمعة ساخنة على خدّي وأنا أسترجع صورة حسناء والحجر المستدير الملطّخ بدمها الطاهر النقيّ . لقد أقسمت أن أنتقم لك يا حسناء. صرت مجاهدا . كم كنت أتمنى أن تكوني معي الآن وقد صرت رجلا . مازلت أذكر قبلتها الدافئة على خدّي قبل خروجي إلى المدرسة. رفعت بصري إلى السماء المليئة بدخان الحرائق ، فرأيت طيف حسناء كما عهدتها ببشرتها التي تشبه الحليب وابتسامتها البريئة وعينيها الزرقاوين . رأيتها بقلبي الذي عاش مخلصا لذكراها وذكرى أبي وأمي . مسحت الدموع التي تسابقت على خدّي وانطلقت لأصلي الفجر وأستكمل طريقي في الجهاد بعون الله .



-3-

انتصار دمعة

اقتباس:
ـ معنَا من تلِّ الهَوَى بغزَّةَ الصَّامدةِ، شاهدُ عيانٍ..
السيدة ميسَاء الخَطيب صِفِي لنَا حَقِيقَةَ الوَضعِ هُنَاكْ..
تَطرَحِينَ سُؤَاَلَكِ وَ أَنتِ تَجتَهدِينَ فِي إِقناعِ نفسكِ بأنَّكِ امرأَة تَحْترِمُ مِهَنِيَتَهَا وَ احتِرَافِيتِهَا.
يُقاومُكِ حَلقُكِ بغصَّةٍ غيرَعَادِيٍّةٍ،تتمرجَحِينَ بينَ مسَارَاتِ التورُّطِ في الأنَا الجَمعيِّ و بيْن تسلقِ الدُّروبِ الوعْرةِ و تعبيدِها طرقاتٍ للسانِك لِعبورِ الخبرِ دون الاحتفاءِ الظَّاهرِ بِتداعياتِهِ.
يَعلُو استصراخُ النسَاءِ والأطفالِ للعربِ والمسْلمِينَ، وهمْ يتَعرّضونِ للْقَصْفِ المُجْرِمِ، تُسمعُ أصواتُ الإِنفِجَارَاتِ حوْلهُمْ وَ يسْكُنُ دُخَانُ القَنَابِلِ الفُوسفُوريَةِ عُمقَ الشَّاشَةِ.
مِنْ وَهَجِ المَعرَكَةِ المُقدَّسةِ الدَّائرةِ هُناكَ،اشتَعَلت شَرَارَةٌ بلوْنِ الدِّماءِ النَّافرةِ منَ الشَرَايينِ.
بدَاخلِكِ أَفلَتَ الفَتِيلُ،ذلكَ مَا يحدُثُ عادةً حينَ محاولتِنا اعتقالَ اللَّحظةِ،ساعتئذٍ ندركُ كم هي عاشبةٌ حقولُ ذكرياتِنَا،كمْ هي قادرةٌ على الانبعاثِ منْ مَوَاتِها.. يَستيقظُ فِيكِ كلُّ الأَمْوَاتِ،قتْلاَنا فِي فِلسطينَ، و في العِرَاقِ ،و فِي كل بقْعةِ ترَابٍ مسْلمَةٍ، يثُورُونَ فِي وَجْهِ محَاولةِ التجَاهلِ.
تشتَّدُ هِستِيريَا الصُّرَاخِ ،نفسُهُ السُّؤالُ الغاضبُ ينفجرُ فِي وجهِكِ كأنَّكِ وحدَكِ معنِيَّة بِه.
ـ وين العرب؟ وين المسلمين؟
العيْنُ ينتابُهَا دُخَان بلوْنِ حرُوقِ الرُّوحِ اللاَجئةِ هناكَ،تندَهِشِينَ كم صَارتْ حُطاماً أكوامُ المَوضوعِيةِ التي تَتَترسينَ خلفَهَا.
تنْشدينَ النَّجَاةَ منَ المْوقِفِ فِي استِعجَالِ تكتَكَاتِ السَّاعَةِ وفِي تَسَارعِ الكَلِمَاتِ علَى جِهَازِ الأوتو كيو.
تهرُبينَ منْ موَاجَهَةِ ذَاكِرَةٍ مَا،تَنحَرفينَ يَميناً،تدعينَ الدَّمْعَةَ تنْسكبُ فالقَهرُ بدَاخلك ينِزُّ،يترَددُ صَدَى ارتطَام قطراتِه بجدْران خرائب الرُّوحِ المخترقةِ استباحةً و استدمارا ًعبرَ عصورٍ مديدةٍ.


-4-

راجي

اقتباس:
طووط،طوووط..طوو..
-ألو..؟
-يا بايخة،يا غيّابة
تضحك،ثم تجيبني بصوتها الرقيق..
-حرام عليكِ
_تغيبي وتخونينا وحرام علينا؟!!
-اسمعيني..
أقاطعها:
-لا لا لا،بدون أعذار واااهية..
-اسمعيني،والله من جد..
أهمّ بأن أكمل سيل عتاباتي وتهجماتي،لكن صوتها الذي لا يحمل تلك النبرة المتساهلة،النبرة التي تميزها..تميز "ريم" صديقتي التي تأخذ الحياة ببساطة تامة،وتردد دائماً شعارها المفضل:" مشِّي حالِك،حالِك يمشي"،صوتها الذي بدا مضطرباً هذه المرة هو ما استوقفني..
-"ريم"،ما الذي حدث؟
يصلني صوتها صغيراً،محشرجاً،وحتى من على سماعة الهاتف،بدا لي..مبللاً!
- "راجي".."راجي" يا "فداء"..
-----
لا أدري إن كنت قد بدأت قصتي من المكان أو الزمان المناسب..وهل أخطأت في سرد نهاية "راجي" قبل أن أكتب عن بدايته؟ لكن..مايغفر لي– إن كنت أخطأت-هو أن النهاية قريبة من البداية،قريبة جداً..
فـ"راجي"،أخو "ريم"،الذي اختلفنا في تحديد عمره،إذ هل يحسب عمر الإنسان بمجرد ولادته؟ربما يبدو الجواب بـ"نعم" بديهياً،لكن..ماذا عمن يولد قبل اكتمال نصابه؟قبل أن يكمل أشهره التسعة في رحم أمه؟ماذا عمن يولد غير مكتمل النمو وقبل أن يكمل شهره الخامس،كما هو الحال مع "راجي"؟!خرجنا حينها بفلسفة ترضي الجميع؛وهي أن عمره الزمني-أي منذ ولادته-هو سبعة أشهر،بينما عمره الجسمي-تبعاً لحجمه ونموه-هو ثلاثة أشهر فقط!
أذكر جيداً كيف جاءتنا "ريم" يوم ولادته،أو بالأحرى يوم خروجه المفاجئ قبل موعد ولادته قلقة عليه وعلى أمها التي نزفت قبلها كثيراً..حاولنا حينها طمأنتها،وسردنا عليها من معلوماتنا الطبية المتواضعة ما قد يريحها..لكن الأيام التي تلت ذلك اليوم هي التي كانت كفيلة بطمأنة قلبها..
فـ"راجي" الذي كان قد نُقل إلى مشفى آخر أكثر قدرة على رعايته،كان يُظهر تحسناً..إذ أن مجرد كونه على قيد الحياة بعد يومين من ولادته يُعدّ تحسناً ملحوظاً على حدّ قول الأطباء..هم لم يقللوا حينها من خطورة كونه غير مكتمل التخلق والنمو،لكنهم زرعوا بذرة أمل في تربة "ريم" الخصبة بالتفاؤل..
كنا حينها في تلك الفترة بالذات،قد تعمقنا في دراسة علم الأجنة،الذي ظننا في البداية أنه عالم إسفنجي وردي وناعم جداً تماماً كبشرة الأطفال،لنكتشف أنه معقد وصعب جداً..ونفقد اهتمامنا بالمادة برغم أهميتها..
ولادة "راجي"،كانت نقطة التحول في نظرتنا لهذه المادة..!
-----
- بنات..بنات،أرجوكن ادعو لـ"راجي"،فاليوم سيجرون له عميلة لسد ثقب القلب
وصلت "ريم" يومها إلى الجامعة متأخراً،وقد بدا عليها الإرهاق والتعب..كان قد مرّ على ولادة "راجي" أسبوعٌ أو اثنان.
تسألها "نهى"
-سد الثقب؟أي ثقب تقصدين؟
تتردد "ريم" في الإجابة
-إمم..لا أعرف
أسرع بفتح كتاب "علم الأجنة"،أقلب صفحاته بحثاً عن الفصل الذي يتحدث عن تكون القلب..
-تقصدين الثقب الذي بين الأذين الأيمن والأيسر؟
تدقق"ريم"النظر في الصورة التي أشير إليها..
-همم..ربما
تبادر "نهى"
-إذا كان هذا هو الثقب المقصود،فطبيب القلب في ذلك المشفى لا يفهم!لأن هذا الثقب يُغلق من تلقاء نفسه..
أومئ برأسي مؤيدة لما قالته "نهى"،فتضحك "ريم"..
-صدقوووني..الطبيب الذي سيجري العملية "استشاااري"،وليس طالباً في السنة الثانية بكلية الطب!
نضحك معها حينها،ثم نسرع للقاعة حتى لا تفوتنا المحاضرة..
-----
أسألها يوماً ما،بعد أن أصبح "راجي"دليلنا في دراسة علم الأجنة،بعد أن صار اهتماماً مشتركاً وجزءاً يومياً من مناقشاتنا واختلافاتنا..فبينما تزعم"نهى"أنها أكثرنا فهماً في علم الأجنة وبالتالي في حالة"راجي"،أصرّ أنا على أن لي مستقبلاً جيداً كاستشارية في جراحة الأطفال الغير مكتملي النمو،وتدّعي"ريم"أنها تفهم حالته أكثر لأنه أخوها..لكن الحقيقة أنه صار أخونا جميعاً..لذا،لم أجد حرجاً في سؤالها..
-لِم"راجي"يا "ريم" ؟!
-ألا يعجبك الاسم؟
لم أُرِد أن أكون فظة..فاكتفيت بالصمت..
تتنهد
-أفهمك،لكنه ليس اختياري أو اختيار أمي..أبي يريد هذا الاسم
تسألها "نهى"
-لماذا؟
-يقول أبي:لأن معناه "الرجاء"،ونحن نرجو الله أن يعيش..!!
-----
"نرجو الله أن يعيش"..لا أعرف لِم يتردد صدى هذه الجملة بالذات في مخيلتي أثناء ذهابي لمنزل "ريم"..ليس هناك عزاء أو أي شيء من هذ القبيل..فالكثيرون لا يعلمون حتى بوجود"راجي"،لكنني أذهب إليهم من أجل"ريم" كما أخبرت أمي،أو ربما..ربما من أجل"راجي"،مع أنني لا أريد الاعتراف لنفسي بذلك..
أحاول الانشغال عن التفكير بالنظر من خلال نافذة السيارة..العمائر وناطحات السحاب،أعمدة الإنارة وإشارات المرور،السيارات بمختلف أحجامها وألوانها..كل شيء يبدو لي كبيراً،كبيراً جداً أمام "راجي" الصغير جداً..ألمح أطفالاً في سيارات أخرى يتحدثون،يضحكون،يحدقون من نوافذ سياراتهم..فأجدني أفكر في "راجي".."راجي" الذي لم يرَ في حياته سوى المشفى من خلال زجاج الحاضنة التي كان يعيش بداخلها..وحتى حين نُقل إلى المشفى الآخر بسيارة إسعاف،لا أظن أنهم قرّبوه من النافذة ليحدق في العالم من حوله،بل حتى وإن فعلوا؛هل كانت عيناه مكتملتين حينها أو قادرتين على التحديق..؟!
-----
تستقبلني "ربى" عند وصولي لمنزلهم،تبدو غاضبة فأحاول ملاطفتها..
-"ربى"..كبرت ما شاء الله..!
تتجاهلني،وتركض للداخل وهي تتذمر..
-جاءت"فداء" أيضاً!لِم يحقّ لـ"ريم" أن تدعو صديقاتها بينما لا يحق لي؟!
أجدني أقف وحيدة عند الباب،فأشعر بالحرج..أفكر في دقّ الجرس مرة أخرى،لكن قبل أن أفعل..
- أهلاً"فداء"،تفضلي..
تشير لي "أم ريم" بالدخول،وتغلق الباب ورائي..
أمعن النظر فيها..وجهها غدا شاحباً مصفراً،ولا أثر فيه لتلك الحمرة والنضارة الني ورثتها"ريم"عنها،عيناها..غائرتان بلا بريق،وبهالات سوداء تحيط بها..
-"ريم" في الأعلى،في غرفتها..
أنتبه إلى أنني أطلت التحديق فيها،وأطلت الوقوف والصمت أيضاً..
-إمم..خالة
أتذكر كم عانت أثناء ولادته..أتذكر كيف كانت تذهب يومياً لذلك المشفى البعيد لكي تراقب "راجي"خلف الزجاج..
-خالة..
أتذكر كيف كانت تلمسه من فتحة الحضّانة،ثم كيف صارت ترضعه..كيف عانت حينها لكونه بعيداً عنها..
ثم..مات!هكذا فجأة!بعد أن كان خروجه متوقعاً خلال الأسابيع المقبلة..خروجه "للحياة"،وليس "منها"..
أتذكركل هذا،فلا أجد ما أقوله،أغمغم
- هو طير..طير في الجنة الآن،ينتظرك هناك..
ثم أسرع نحو غرفة "ريم" قبل أن ترى دمعتي التي أفلتت..
-----
أستلقي الليلة على سريري دون أن يغمض لي جفن..أتردد،ثم أتصل على جوال "ريم"..لا أظن أنها نامت بعد،لا أظنها ستنام الليلة أبداً..
-ألو
-أهلاً "فداء"
أكتشف أنه ليس لدي ما أقوله،فأسألها..
-متى خرجت "نهى"؟
-بعد خروجك بقليل
أحاول الحديث عن أي أشيء،أي موضوع عداه..
-غرفتك بدت أكثر "اخضراراً"..
تضحك ضحكة صغيرة مكتومة،أو ربما هي "نصف" ضحكة
- لا لا، هُيّئ لك..هي خضراء و"تفاحية" على حالها
استُنفذت محاولاتي لتغيير الموضوع،فأصمت..وتصمت هي أيضاً.
نصمت طويلاً،طويلاً جداً..حتى كدت أنسى أنها على الطرف الآخر..
أهمّ بالحديث،فتسبقني..
- تعرفين؟!أكثر ما يؤلمني يا "فداء"هو أنه كبُر..لم يعد جسماً هلامياً صغيراً كتلك الصور التي نراها في كتاب الأجنة،بل غدا طفلاً يُحمل..لا يهمني إن كان عمره سبعة أشهر أو ثلاثة،المهم أنه صار كبيراً..صار إنساناً مكتملاً!
يؤلمني حديثها،وتؤلمني نبرة صوتها أكثر..أسمع بكاءها عبر الأثير،فأبكي معها..أبكي طفلاً صغيراً لم أرَه أبداً،لكنني أشعر أنه أثّر فيّ،أنه ترك بصمة!
حين أتحدث،لا أدري إن كنت أخاطبها فقط،أو أخاطب نفسي أيضاً..
-لا أعرف لِم أشعر يا"ريم" أن "راجي" بالرغم من حياته القصيرة جداً قد أدى رسالته..هو كان ابتلاءً لك،لأمك،لأهلك،وربما..حتى لنا!لا أعتقد أننا كنا سنقدّر دراستنا لعلم الأجنة أو حتى للطب بشكل عام لو لم يُولد "راجي" كما هو،بأعضائه التي لم تكتمل،ثم بنموه فيما بعد.."راجي" يا"ريم"،أشعرني أنني كبيرة..كبيرة جداً،وأن حياتي التي عشتها طويلة..طويلة بلا معنى.."راجي"،أدى واجبه ورسالته،ورحل لينعم هناك إلى الأبد..بينما بقينا نحن لنكمل،علّنا نصل حيث استطاع أن يصل..


-5-

كانوا هنا

اقتباس:
ثقب :
دائماً أنا دُميةٌ ملقاة على قارعة اللاشيء !




حول طاولة الطعام في الحديقة تحلق الفتيات ,
- عبير أحملي هذه الأطباق إلى الداخل ,
- ولماذا يتوجب عليّ دوماً ان أكون الفاعله ؟
- كل أربعاء منذ أن بدأ عمر صداقتنا وأنتِ تتذمرين من حمل الأطباق ولا تجيدين سوى لعقها
وقبل أن تنشب المعركة الكلامية المعتاده , سحبت حقيبتها الكبيرة التي دائماً ما تضعها في موقف سخرية قالت عبير :
- وسن هل تحضرين منزلك بأكمله داخل حقيبتك ؟
مها:
- بالله أحمليني معك في حقيبتك إلى منزلي
تهز رأسها بكثير من التأفف وتحدث نفسها :
هم لا يعرفون بأن ثمة أشياءٌ صغيرة ( غير مهمه ) لكن وجودها مهم لأحداث توازن وغيابها مرهق هي الذكرى هي روائح أحباب غائبين وأحداث جميلة ,هي سلّم ترتقي عليه أيامها وبإختفائها ستعود للسقوط والعيش في الماضي من جديد
أكملت مها حديثها :
- وسن موعدنا غداً في تمام السابعه أرجوك لا تتأخري أرجوك حضري حذائك مبكراً لا نريد أن نجوب منزلك مثل كل مره لنبحث لكِ عن فردة الحذاء الناقصه ,
ضحكت وسن وهي تجاهد لترتقي تلك الحقيبة الكبيرة على كتفها :
- لا تقلقي سأسيطر على الوضعِ مبكراً وأتبعتها بقهقه غريبه

خرجت بإتجاه السيارة الواقفه بالخارج تبعتها صديقتها سديم :
- إنتظريني يا وسن خذيني في طريقك ,
أبدت نظراتها إنزعاجاً ماكان ليردع سديم عن القدوم, لكنها وافقت على مضض وعرفت أن أفكارها ستقطع وأنها ستخسر هذه المره ممارسة ألذ الهوايات لنفسها " التأمل في الطريق المتحرك من نافذة السيارة والتفكير"
جلست مسنده رأسها للكرسي وطفقت تفكر في ذلك المقطع الذي إستوقفها هذا المساء :

"في تلك الليلة لم أذق طعم النوم الهانئ , فكُلّما أغمضتُ جفنيَّ رأيته يتدلى من سقفِ السطح كخفاش إنزوى طوال النهار وتدلى مع العتمة -ربما نثر إبتسامته وكرر جملته المستفزة :
أذكر أنني مت....
الآن أذكرُ جيداً
لستُُ واهماً البته "
,
,
,
,

فكرت,حسناً لستُ الوحيدة التي تسكن كائنات أخرى داخل تجويف عيني لست الوحيدة التي ترى مخلوقات غير مرئية تشاركها لحظاتها ,,

إممم و لماذا أفترض دوماً بأنني أنا التي ترى مالايرى ؟ ربما هم من لا يستطيعون رؤية الحقيقة ؟ ربما ,,, !
:
- نعم هم لا يرون الحقيقة كامله كما قُدِرَ لكِ !!
جفلت بقوة وهي تلتفت إلى يمينها وتقول :
- أوووه مره أخرى ؟ من أين خرجت لي ؟ وكيف قرأت عقلي ؟
- لأنني هنا ( وأشار ذلك المخلوق المكون من بقايا دمى صغيره إلى عقلها )
,دفعت بيدها أصبعه القلم الذي إخترق جمجمتها :
- ليس لدي متسع في عقلي لمتسولين جدد فأفكاري تكفي لكي تكتض في كل طرقاته هلا ّ تكرمتَ مشكوراً وغادرته حالاً ؟
- ...... همممممم !
- هذا الصمت الذي يتكرر دائماً يحمل داخله كمية إستفزاز كفيلة بإحتراقي غضباً , وبماذا تكونُ مكلفاً يا مجموعة الدمى الباليه ؟
- دائماً أنتِ هكذا , أنظري إليّ جيداً ,
- مجموعة دمى غبية وإصبع قلم يخترق جمجمتي كل يوم هذا كل ما أراه كل يوم !
تقاطعها سديم :
- هل ستذهبين لزفاف شروق ؟
تتلعثم لا تعرف هل تجيبها أم تجيب تلك الدمى الباليه التي لازالت تشاغل أفكاره تسرق فكره وتزرع أخرى في مكان آخر
- إمممم لا أعلم ربما إووه نعم نعم سأحضر
- سلامات ربما أم لا تعلمين ( على وجه سديم الدهشه ) وأكملت حديثا :
- ماذا تقترحين أن أرتدي ؟ الفستان الأسود الطويل ذو الأكمام العاريه ؟ أم أرتدي الأحمر القصير ؟
تتلفت وسن لتدفع عنها مضايقات الإصبع القلم تتلفت يمين ويساراً وسديم تتلفت معها :
- عن ماذا تبحثين ؟
- لاشيء لاشيء
- سترين في يوم زفاف شروق سأجعل عبير تتمزق قهراً سأرتدي أجمل مالدي من مجوهرات , ماذا عنك ؟
- أها جميل ستكونين جميله
- وسن انا أتحدث ماذا يحدث لك ألا تسمعينني
- بلى بلى أسمعك إرتدي الاحمر الطويل ,, تلقي هذه الكلمه بينما تضغط على رأسها بقوة صداع مفاجئة
- لااااا أنتي لا تستمعين إلي وسن لقد تحدثت كثيراً
- اها أعرف أعرف هذا انا هنا معك أستمع إليك
إرتفع كتفا سدم حيرة يرن هاتفها فترد , تتنهد وسن , ستنعم بقليل من الراحه من حوار وسن الممل وتعود لتركز رأسها على مقعد السيارة صدااع قوي يفتك برأسها تغمض عينها تترائى لها وجوه تعرفها جيداً طالما أخذت منها كل شيء بإسراف حب أو صداقة و حنان ولم تعد هنا بعدها , تستمع لأسماء تعرفها جيداً وتناديها أصوات ألفتها ,تقول في نفسها أووه هؤلاء أنتم ؟ لأول مره منذ أن زارها هذا الطيف الغريب تتعرف على رؤوس الدمى الملتصقه , يقترب منها أكثر فأكثر الإبتسامة الماكرة تختفي ويستحيل الفم تكشيرة مخيفة تتبدل الوجوه أمامها تلك العين التي بكيت حين الفراق ذاك الوجه الذي ضنته ميتاً و لمحة اللامبالاة التي كانت تعرفها في أحدهم يوماً ما , وتتبدل الملامح أخرى وأخرى , تضغط على عينيها بقوه تهز رأسها تدفع الإصبع القلم ترتفع حدة الصداع تنتفض بقوه تخترق يده جوفها وتدفعه فيختفي تشهق بقوة :
- سديم ساعديني لأرتق هذا الثقب ,, تلتفت سديم وهاتفها لايزال يلتصق بإذنها :
- أي ثقب ؟
- هذا الثقب الكبير ( وتشير إلى جهة القلب من جسدها)
لأول مره ترى نظرات الشفقة في عينيّ سديم ..!
- لكنني لا أرى شيئاً
- أن أحس بأن الهواء باااااارد ومؤلم هنا هذا الثقب سيتسبب بقتلي صدقيني فأنا لازلت أنزف أنظري هنا كيف أن يدي تقطر من هذه الحمرة اللزجه
- هل تحلمين ؟!
- الذين كانو يحرسون هذا المكان تناوبو في قضمه ولا أعلم في أي مكان دفنو أجزائة
أيقضتها صفعة سديم وفتحت عينيها بفزع وقالت :
- إلى أين رحل قلبي ؟


ثقب آخر:
مالذي سيحدث لهذا الفراغ العظيم الذي هو أنا الآن ؟ *





*
العبارة الأخيره لــ :إزابيل الليندي


-6-

لم يعد ثمة إحراج

اقتباس:
أفاق من سباته الموحش ليبصر عالماً أشد وحشة من سابقه ،
صامتا - بالنسبة إليه فقط - ، رفع كفه الصغيرة بتثاقل ليتحسس أثر الضربة
التي تلقاها من والده قبل أيام ثلاث ؛ لسبب لا يعرفه ، وأنّى له أن يعرف
وهو مذ ولج للدنيا لم يعرف سوى لغة الأعين !
لغة العين تلك اللغة تلك التي تلتقط إحساسا ، وتبصر قلبا
أغمض عينيه ، ونظر لمكتب والده ببراءة
اعتاد والده أن يجلس في غرفته الدافئة ، على مكتبه الفاره يراجع أوراقه
وحسابات الشركة التي لا تنتهي ، يعدّل من وضعية نظارته
لمرات عديدة ، مراجعاً تلك الورقة التي خُط عليها
بكلام لم يستطع فك طلاسمه للساعة .
وحتى حين يتسلل البرد لجسده من النافذة المفتوحة لا يفكر بإغلاقها ،
فرائحة المطر محببة لقلبه ، تنعشه وتجعله يتقبل العمل الثقيل الذي لا ينتهي .
ارتشف من كوب القهوة أمامه رشفات عدة ، غص بآخرها حين ظهر
له فجأة حل تلك الرموز المبهمة ، فابتسم ابتسامة جميلة أبصرها هو وشاركه الابتسامة دون أن يفهم لِمَ .
لكن سرعان ما تلاشت ابتسامة حين رآه ، وبدت شفتاه تتحركان، و اكفهر وجهه فعرف أنه يصرخ به .
حمل خطواته واتجه للباب المفتوح .
- - - - - - - -
ما زال ممدداً على الأرض التي تحولت إلى طين بفعل المطر ،
الجوع ينهش جسده النحيل ، ملابسه وهيئته الرثة توحي أنه
ابن أسرة معدمة ، وتكاد تجزم بذلك ، وأنه ما وُجد في هذا
الحي الراقي على حاله تلك إلا بعد رحلة تشرد عاشها بسبب
عوزه وحاجته .
حتى أن الناظر إليه لا يكاد يصدق أنه ابن تلك الأسرة
الثرية ، الساكنة على بعد شارع واحد فقط .
حاول مراراً رفع جسده الواهن والعودة للمنزل ، لكن نظرة والده ووجه العابس لم تفارقه فازداد وهنا على وهن .
عاد يحدث نفسه سأذهب للبيت لابد أن أبي غفر لي .
ساعده هذا الخاطر على الوقوف ومحاولة المشي ، وبدأ يخط
طريقه للمنزل بخطوات مترنحة .
تعثر مرات عدة بسبب الظلام الدامس ، وبسبب الشارع المبتل
، لاح له منزلهم بأنواره المتلألئة ، فابتسم بوهن
، وقطع الشارع جرياً مسابقاً الزمن .
وفي لحظة ، ارتفع جسده فجأة لبضعة أمتار ، ثم ارتطم بقوة
على الإسفلت الخشن .. أبي أحتاجك نطقت بها عيناه حين عجز عنها لسانه .
- - - - - - - -
نزع نظارته معاوداً النظر إلى الطلاسم المكتوبة خالد لا يزال يكتب في أوراقي ياللولد!!! ..
نظر لأوراق (إنها شخابيط خالد ) نعم تلك( الشخابيط) التي كانت تقول عنها أمه إنها صوته ..
ليتك تسمع صوته
ألم شديد هاجم رأسه في اللحظة التي حاول فيها البحث عن
سبب لضربه إياه وطرده من المنزل
- : نعم ، تصرفاته البلهاء أمام ضيوفي .
ولكن ما ذنبه إن كان قد وُلد بعاهة الصمم والبكم .! تذكر صوت زوجته الراحلة تقول له ليتك تسمع صوته .
تردد الصوت حتى ملأ قلبه ..فخرج من الغرفة مسرعا للبحث عنه
.الآن فقط استيقظت مشاعر الأبوة فيه !!
مشى مهرولاً لباب المنزل الكبير ، فتحه بعجلة ، وخرج
مرعوباً للشارع ، سيارات شرطة وإسعاف أمام منزله !
شيء من القلق بدأ يتسرب إلى قلبه أجبره على اقتحام
التجمهر والبحث عن سبب التجمع .
وهناك كان خالد ..مسجىً على الأرض ، يصارع أنفاسه الأخيرة ، وما زال يجول
بعينيه بحثا عنه يريد الاعتذار إليه ، بذعرٍ أطل عليه من
وسط الزحام وجه يألفه ، فابتسم برضى ، ونطق للمرة الأولى :
آسف يا أبي .
أصوات الضيوف وصخبهم يملأ المجلس ، وكؤوس العصير ما زالت
تُدار ، وامتدت السهرة هذه المرة لآخر الليل .
لم العجلة ، فلم يعد هناك ثمة إحراج !


-7-

من يسمعني !؟

اقتباس:
هي تعتقد أنْ اسمها الذي تحملهُ معها في كل مكان أو إنْ صح التعبير الذي يحملها معه في كل مكان , يكفي لجعلها إنسانة !!
متواكلةٌ جداً لدرجة أن تهبَ نفسها لحروف اسمها الخمسة كي تحملها في خنوعٍ وتبّلُّدْ واستسلامٍ تامْ, مغلوبةٌ على أمرها وضعيفة جداً لكنْ الغريب أنها لا تفكرْ في أنْ تَهَبَ نفسها للحياة أبداً تعيشُ في داخلِهَا وتقولْ : أكونُ حزينةً حينَ أُصادقُ نفسي لأنني أُتضاءلُ وأُصبِحُ قليلة ولا منفذَ آخر سوآي !!
تحترفُ كتابةَ اسمِهَا و تُثبتُ نفسها ووجودها بتلك الطريقة شئٌ من الامتنانٍ للذاتْ ..
قالت لها صديقة قديمة في صفٍ دراسي متهالكْ : نحنُ نعيشُ في قريةٍ صغيرة وآباؤنا يتشبثونَ بتربةِ هذا الريف حد النخاع ؛ ونشعر نحنُ أنها وطنٌ شتاتْ ؛يا صديقتي هويتنا مجهولة رغم ذلكْ كلمَا سمعتُ معلمتنا المتمدنة _التي لا تستطيع أن تفهمنا بسببِ امتدادِ جسرِ من الفروقاتِ الشاسعةِ بيننا_ وهي تنادي باسمك أشعرُ باطمئنان عجيب وأمتنُ كثيراً لوالدتكِ الطيبة التي اسمتكِ بهذا الاسم الجميل ؛واتخيلُ ماذا لو كُنتُ أنا وافكرُ في اشياءَ كثيرة, فلمَ يرتَسمُ الحزنُ كـ غمامةٍ سوداءَ لتغطي تقاسيم وجهكْ وتُخفي التعابير خلفَ وشاحٍ أسودَ لا يتخلّلُه النور أبداً ! ؟
ولماذا تنَطِق عينيكْ باستسلامٍ و ضعفْ ؛ ياصديقتي الحياة قصيرة لاتقصريها أكثر؛ لاشئ يستحق !!
يومٌ آخر :السّماءُ ملبدةٌ بغيوم و كأنها حَلْوى بيضاءْ؛ يتسنى لنا نحنُ في القريةِ أن نُصَافِحَ السّماءَ وأنْ نُودِعَ الغيماتْ شئٌ من تباريحنا التي ماسئمتْ تَنقشُ البؤسَ في أرواحِنا وتَعبرُالمساماتْ عبرَ جروحنا العصيّة ؛ في اللحظةِ التي ستصافحُ فيها السّماءْ ؛ستَشعُر و كأنَّ روحكَ تلامسُ ديباجَ حريرْ ..
إلى كُلِّ من يَسمعُني :الآنْ أستطيعُ أن أُغني ؛ ويُسَمحُ للطيورِ فقط أنْ ترقص !
والحماماتُ الشريدة ستشاركُني الغناءْ ؛ و الأرضُ منْ تحتِ أقدامنا سـ تُغّرّد . .حقاً ياصديقه وفيّة جداً هذه الأرضْ بالمناسبة هي تُشِبهُ أجدادنا الذينَ ماتوا ؛
ماتوا ؛ وامتلأتْ الأرضُ بهم !
(في الأرضِ أجسادهم ؛ وفي السماءِ أرواحهم الطيّبة )
أِلكُلِّ شئ سماءٌ وأرض ؟
ثمّة جنَّة بينَ السّماءِ والأرضْ حتى يتسنى لنا أن ندخلها علينا أنْ نبتسمَ وأن نمنحَ أنفسنا الفرحْ حتى نقهقه كثيراً لدرجةِ الاعياءْ !
لأنَّه لاشئَ يُمنحُ دون تعبْ . . .
بستانُ أبي الصغير ( جنته ) تعبَ فيه كثيراً حتى جناه
وبيتنا الصغير ( جنة أمي ) كم تعبت فيه حتى كَبُرنا
وقلبي الصغير ( جنتي ) اتعبني كثيراً
لاحظوا أنَّ كل الأشياء الصغيرة تورثُنا التعب ؛ وتجعلنا نَسلكُ طُرقاً وعرة كي نصلْ للجنّة!
اسمي : راضية بنـت نعيـم
كانت تُحَدِثُ نفسها وتقول : إلى كلِ من سـيَسمعُني: هل تشعر أن اسمي يبعثُ على الحياة كما تقول صديقتي في المدرسة؟!



-8-

ميعادٌ لن يأتي

اقتباس:
كوب من القهوة وقليل من الحنين وأنا .. أجلس على مقعد تحفه وسائد خضراء كأرض أحياها الربيع .. وأمامي أوراقك يوم تركتها ذات رحيل قاس .. أفكر هل ننسى الحزن بهذه السرعة ؟ هل خمس من السنين الغابرة يمكنها أن تعيد القلوب التي حيت إلى موتها الذي سبق ؟! قلبت أوراقك المبعثرة حتى استقرت يدي على آخر ما كتبته قبل رحيلكِ بيومين .. لا أعرف هل الربيع الذي كان يزدهر حينما تغنين أشعاره هو من أعادني إليك أم ذاك القليل من الحنين إلى ضوضائك يوم كنتِ ؟!
كتبتِ بخط متناثر الحروف : اليوم لم أعد أرى سوى الحزن يلف قسمات الحياة ،اليوم هو آخر أيام الهناء ، فالشقاء بين دفتي الأيام قادم ووقعت ِ بـ ميعاد أمل لن يأتي !!
تذكرت يوم قرأت توقيعك فلسفتك إذ قلت ِ:اسمي ميعاد ، وقد كنت أظنني ميعاد هناء للحياة بينما انتظرت ميعاد الشقاء كل يوم ،نظرتكِ اليائسة للحياة كانت تقتل الكثير بهجة محياك المتفائل ، لم تكوني هكذا .. لكنك كنت بعد ميلاد مع الألم أكثر من عرفت أسى ..هل كنت أنا فقط من يرى أحزانك ؟ ربما ..
يوم كنا صغاراً كنتِ دائما أفضل مني وكنت الأجمل ذات الشعر المنسدل و الأذكى والأقرب لوالدي ، لذا نشأت أغار منك وأكاد لا أحبك ! رغم اشتراكنا في كل شيء وهذا ما جعلني أوقن أن كل قرب لا يعني حباً .
لازلت أذكر كيف ينتشي المنزل طرباً نهاية العام بنتائجك الدراسية الرائدة .. ولازلت أذكر اليوم الأول الذي قدت يدك فيه إلى "فصلك" حينما أصبت بالعمى المفاجئ ! هكذا بغتة كانت تتحول الأمور ، حتى مشاعر والدي اللذان كانا يظهران ترفها بحبك تحولت إلى تجاهل غريب لم أعرف معه هل أصبتُ بالفرح أم بالحزن !!
ومع كل هذا كنت تتوقدين ذكاء وفطنة ! لم يكن ينقصك شيء إلا الرؤية ، وهل فقد البصر أمر هين ؟ كنتِ يومها في المرحلة الثانوية وكنتِ رغم الفقد المؤلم لعينيك ترين الحب بقلبك من الجميع ، كانت المعلمات متعاونات معك بشكل بديع فقد كنت شعلة ذكاء متقد أبدلك الله بسمع حاد جعل للمواد العلمية معك بالذات أفقا وحلولا لا تنال بالبصر فقط ، كن يعجَبن لهذا و لذا كنتِ كما لو أنك مبصرة ، لم أكن أعينك بشيء إلا قيادتك لـ "فصلك" صباح كل يوم دراسي ثم وكأني لا أعرفك وكأني أعيش في غرفة غير تلك التي كانت تجمعنا ، هل كنت أغار رغم نقصك الموجع ؟ أم كنت بلا قلب حينما كنتِ تطلبين شيئا وأتجاهلك كأني لم أسمعك ؟!
اعتدت على المنزل بعد مدة مع الظلام المحيط بعينيك و عرفت زواياه فلم يعد وجودك عائقاً على الأقل بالنسبة لي ! لكنك في الحقيقة كنت عائقاً نفسيا لم يفارقني حتى بعد رحيلك ، هل نغار من الموتى ؟ كنت أنساك عمداً حتى تغيبين عن المدرسة؛ هكذا لأراك حزينة فأنتشي! ليغيب انتشائي بعد مروري بغرفة والدي صدفة فأسمعهما يتناقشان في أمر علاجك خارج البلاد ، فتجن غيرتي من جديد وأغلق الأبواب عليك في غرفتنا وأنزل إلى حيث يجلسون وأدعي أنك ترفضين القدوم لألم في رأسك! هل كنتُ أكرهك ؟
لماذا أنت دائما محط الاهتمام في كل مكان ؟ يشعل غيظي هذا التفكير .
بيد أنك انتشلت غيرتي بما يشبه السحر ، لا أعرف كيف صرتِ تعنين لي الكثير؟ أظنك ترقبت بزوغ عواطفي وتأججها فبدأت تجاريني تارة وتوجهيني تارة أخرى دون أن أشعر ! كنت أعده تطفلا بداية الأمر ، تجاهلتك مراراً لكنك استطعت بأسلوبك التأثير فيّ ، أعجب كيف نمت بذرة حبك في داخل غيرتي المفرطة أو ربما كرهي العجيب ! كيف صرت أسيرة قربك دون أن أشعر حقا لا أعلم ؟! ربما لأني كنت أنا المريضة حقا والتي تحتاج لمن يرعاها ؟ نعم كنت عمياء غطى الحب الأهوج بصيرتي ، وكنت أحتاج لشخص مثلك يفهمني و يعرف كيف يوجه قلبي ، كنت أحتاج قربك الذي غمرتني به لذا افتقدتك كثيرا حينما رحلت للعلاج وبعد عودتك كنت قد أسرفت في الشوق لك ، استقبلتك بحب لم أظهره سلفا وقد كنتُ صادقة المشاعر حينها كنت أحاول تصحيح الماضي السيئ الذي عاملتك به ، لم تشفي من العمى لكنك كنت أقوى همة من ذي قبل و كنت تتحدثين عن الطموح والهمة كنت أصغي لك بشغف ، أسبوع وإذ بك تفقدين جزءا من سمعك ، كان هذا بعد زيارة (مي) لنا . هل كانت (مي) هي من أصابتك بالعين ؟
أم أن أمي أعيتها السبل فأصبحت تتهم كل أحد ؟ كنت تسمعين رذاذ الأصوات حتى بعد أن وصفت لك سماعة أذن خارجية ، شعرتِ باليأس للمرة الأولى حينها ، فقد فقدت اتصالك بالعالم الخارجي تقريباً لم يكن ينقصك إلا أن تسقطي دون أن تشعري لتكسر قدمك فلا تتحركي ، يومها كنت ترددين البيت الشعري ( وإني لأرجو الله حتى كأنني ** أرى بجميل الظن ما الله صانع ) حينما كسرت قدمك دعت أمي (مي) لزيارتنا تريد أن تأخذ أثرها كما تقول ، لم تنفعك مياه أمي التي أغرقتك بها ولم تنفعك قراءاتها المتتالية ، كنت أرى الموت في عينيك المنطفئتين وقد وقعت مع الآلام ميعاداً قاسياً ، عرفت أني سأبكيك قريباً ولكنك لم تيأسي علمتني الصمود وكنت تبتسمين دائماً وأعجب كيف لك كل هذا وأنت عمياء صماء مقعدة !! هاتفتِ كل صديقاتك وطلبت الالتقاء بهن . وفي يوم اجتماعكن كنت منتعشة وكأنك لم تصابي بشيء ! كانت نظراتهن تحكي شفقة وأسى وإذا ما سمعنك تحكين عن حلمك بدخول قسم الطب تعجبت تلك النظرات ، كنت أخشى أن يندلق كأس العصير على ملابسك لشدة ما شعرت بأنك تتصرفين بشكل أكثر من عادي ، ضحكتِ كثيراً و كنت مفعمة بالأمل والطموح . لم تنطفئي إلا قبل وفاتك بيومين فقط يوم أن وقعت فلسفتك تلك التي اعترفت بتواعدك فيها مع الألم وكان ذلك بعد أن منعت من الذهاب للمدرسة. كنت تحلمين بشهادة الثانوية العامة خاصة وأنك تفوقت في المرحلة السابقة ، لا أعرف هل كنت تهذين بالأماني يوم حلمت بدخول قسم الطب وأنت مقعدة على كرسيك المتحرك البائس ؟؟ كنت أبكيك بحرقة اشتهائك دخول قسم الطب وكنت أدعو الله دائماً أن تعودي كما كنت لكنك غبت عن الوعي في ذاك الصباح الغريب . لم تفيقي بعدها أبداً وغبت عن حياتي مع دخول الشتاء القاسي ، هل تصدقين بعدك لم أعرف دفء الحياة لكني عرفت طعم الطموح عزمت أن أكون أنت حتى تبقين حية في القلوب التي عرفتك ، سأحلم حلمك نفسه وأعيش بقلب كقلبك وسأكون حلمك بإذن الله .



-9-

هناك فوق الغيوم

اقتباس:
كالآلة كانت وراء منضدتها الحديدية ..تعاطف مبهم بينها وبين أنين الآلة الكاتبة التي تنساب عليها أصابعها..بحركة لاشعورية تتوقف أصابعها عن الحركة ..ويسكت الأنين.ترفع إلى زميلتها عينين يرقص فيهما سؤال حائر: (ماذا حدث ؟) تقول لها: انتهى الدوام.
تخرج إلى الشارع يبدو سحيقا مغرقا في البعد ..تتحرك فيه قطعان ضالة تسير بسرعة ....وكأنها تصر على استنفاذ كل ثانية في ضياع تام ...إلى أين يذهبون ؟
ماذا في الدروب التي يمشون فيها ؟..سوى الخيبة والعبث ...سوى الصقيع والوحدة..يبتلعها الشارع المزدحم ...الوحدة تعوي بكيانها ..تتمطى في أحداقها ..الظلام يتفجر في صدرها ....ينسكب في دربها ويغمره بصقيع رمادي... الوحشة,السأم ....ذئب يعوي في دمها....تضيع في الشوارع ...حيث يتحرك كل شيء حولها بسرعة جنونية كسراب يمتد إلى مالا نهاية له ...أذناها تمتصان ضجيج العالم كله ...الحركة المسعورة تلطم رأسها ... الأصوات المجنونة تنسل في عروقها ,وتنفجر لوعة في مسامها وحرقة في شعرها وأظافرها وضلوعها...إنها تضيع تتلاشى ..تتلاشى في الصخب الأبله...ببطء ينطق بالأسى تقف تنتظر الباص الذي سيقلها إلى البيت ...الناس يمرون أمامها ...لاترى سوى أجسامهم تمر بها بسرعة,لاتنتبه لأحد ...ولماذا تنتبه ؟من يهمها في هذا العالم .
بهدوء تقترب من الباص وتجلس في كرسي منفرد وتنظر من النافذة ...وهناك قرب الغيوم تلمح عيادة الطبيب الذي سيعالج أمها المريضة,وستشتري لها الدواء ولإخوتها الصغار الثياب والطعام والحلوى,فشاهدت أمها تضحك وأخوتها يلعبون...ولكن للأسف أفاقت من أحلامها على صوت السائق يعلن وصولها,ونزلت تجر قدميها ودخلت إلى البيت ,وتجمد البؤس أمام عينيها,وبضجيج هذا البؤس الساكن نسيت تعبها ومللها بالوظيفة ...هذا البؤس الذي يتواجد بعيني أمها المريضة ,وبزجاجة الخمر بيد أبيها, وبثوب أختها الممزق,وباصفرار وجه أخيها الجائع...ياإلهي ماذا تفعل ؟منذ أن فتحت عينيها على الدنيا, وهي بائسة ,حزينة ...صراخ...زمجرة... بكاء....جوع...مرض...ليل بارد طويل.
وعند المساء تحاول أن تنام يجافيها النوم ...فأنين أمها كوخز الأبرتتساقط فتزيد جراحها, وتمتزج دموعها بدمها وألمها,فتدعو ربها أن يأتي آخر الشهر بسرعة لتشتر لأمها الدواء ,وتبكي بحرقة أكثر لأنه لم يمض من الشهر سوى أيام...وما أطول هذه الأيام...بل ما أطول الساعات....وما أطول أنات أمها....وما أتعسها هي الضائعة...غفت قليلاً,فرأت أمها بثياب بيضاء معافاة ضاحكة,وهي تقترب منها ...تتلمس شعرها بحنان وتضمها إليها بكل حب ...ورأت أباها يبكي توبة ,ويصلي بخشوع التائبين...ورأت إخوتها الصغار يلعبون حول أمهم ..ولكن هبت من نومها مذعورة على آخر أنة من أنات أمها التي أودعت بها آخر رمق لها..
فصرخت المسكينة وإخوتها ,بكت نفسها لأنها لم تشتر لأمها الدواء وأخذت تعاتب ربها لما لم يمهلها أياما قليلة لتأخذ أمها إلى الطبيب وتعمل الذي عليها وتشتري الدواء ومن خلال دموعها رأت أباها يترنح سكرا والزجاجة بيده ,وإخوتها يتباكون حولها ,فتيبس فيها كل شيء ,,,ولم يبق جاريا سوى دموعهاا ,وماذا تملك سوى الدعاء والدموع تفرغ بها قطرات من بحر حزنها الدفين وهناك قرب الغيوم


__________________
منيرة غير متصل  
قديم 16-05-2009, 01:22 AM   #3
*القلب الكبير*
يَــــاربّ ..!
مشرفة سماوات أدبية وسحر البيان
 
الصورة الرمزية *القلب الكبير*

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: /.. الزلـــــفي ..\
الجنس: أنثى
آخر تواجد: اليوم (06:17 AM)
المشاركات: 6,247

يا رب عفوك
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 13967

عدد النقاط المكتسبة : 1390216
*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute*القلب الكبير* has a reputation beyond repute

خريجة مدرسة الأدب:  - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 1 (التفاصيل ...)
افتراضي

.

قمّة الإبدآع والروعة ..
سأبحرُ وأغور أكثر وأكثر في هذه القصص ..
علّي أرسو على وآحدة ..!

فالجمالُ هُنا يُدهشُ الأبصار ..

بحجم العطآء .. شكرا للجهودِ منيرة



.

__________________


ms.zee / والّذيْ سَكبَ فيْ روحكِ تميّزاً , أُحبَكِ .. أُحبّكِ فيـه ()
*القلب الكبير* غير متصل  
قديم 16-05-2009, 01:30 AM   #4
ام شفاء
يـــــارب ثبتني
مشرفة ربيع القلب وسمعت
 
الصورة الرمزية ام شفاء

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الإقامة: في طيبة الطيبة
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 01-09-2010 (04:29 PM)
المشاركات: 8,465

رايقة
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 2708

عدد النقاط المكتسبة : 262125
ام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond reputeام شفاء has a reputation beyond repute

...:  - سبب الحصول على الوسام: أفضل مشرفة لشهر شعباندورة الفورمات - خريجة:  - سبب الحصول على الوسام:
مجموع الأوسمة: 2 (التفاصيل ...)
افتراضي

احترت كثيرا

ماذا اختار لاي قصة ساصوت

فروعتها جميعها

تجعلك تقفين عاجزتا عن الحراك

تتاملينها بعينيك وبقلبك وحتى بسماع صوت حروفها

فلو كان لي حق الاختيار لاخترتها جميعا


منيرة

شكرا لامتاعنا بهذا الابداع

__________________
:
يحكى أن + ربيع القلب = الربيع يفسر ! وحكايانا تتدبر!

:
:
:
:
:


ام شفاء غير متصل  
قديم 16-05-2009, 05:03 AM   #5
أمُــــون
حُـلـمْ وأشياء أخرى , !
 
الصورة الرمزية أمُــــون

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: May 2009
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 31-05-2009 (09:51 AM)
المشاركات: 1

رايق
آخر مواضيعي



معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 0

عدد النقاط المكتسبة : 10
أمُــــون is on a distinguished road

افتراضي



هنا كمية هائلة من الابداع أعجز بصدق لمن أختار وأصوت ماشاءالله تبارك الله
احترت بين راجي ومن يسمعني و كانوا هنا و لم يعد ثمة أحراج
حترت لان كل منهم يحمل فكرة وجدتها قريبة لنفسي وبسيطو وعميقة !
أخيراً سـ صوت لـ ذات الاسم الجميل وفتاة القرية
مجهود رائع تشكرون علية والقصص جداً رائعة الله لايضركم


__________________


أنا ..الصَبيّة التي تقولُ أشيَاء مشَ كويٌسه <3

أمُــــون غير متصل  
قديم 16-05-2009, 12:23 PM   #6
نوف الحزامـي
عضو جديد

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: May 2009
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 19-06-2009 (04:58 PM)
المشاركات: 2

رايق
آخر مواضيعي



معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 0

عدد النقاط المكتسبة : 10
نوف الحزامـي is on a distinguished road

افتراضي

كل القصص هنا رائعة..

"أريج برائحة الحب".. فيها ذلك الحس الإنساني المرهف.. كم نظلم لناس حين نحكم من اول وهلة أو كلمة..
أحب الأسلوب الذكي في الكتابة .. أحبه جداً..

"راجي" .. فيها تلك النظر الإيجابية المشرقة رغم الألم.. تلك التي لا يجيد زرعها في قصصهم إلا الرائعون..

"كانوا هنا" .. تحمل أنفاس فنانة مبدعة.. ترسم بريشتها تلك الأشياء التي نشعر بها ولا نراها..
....

ورغم روعة القصص السابقة.. وكونها قد تفضل ما سأختاره من الناحية الفنية..

لكن أجد نفسي بكل صدق.. أصوت لقصة أخرى.. رغم بساطتها..
لأن المعيار لدي - من وجهة نظري الشخصية-.. ليس حداثة الأسلوب.. ولا غرابة الفكرة.. ولا تدفق اللغة.. ولا الإبداع الوصفي..

المعيار من وجهة نظري.. هو...
كيف أثرت؟
..
إلى أي مدى تسللت إلى قلبي..؟

ولهذا..

وجدتني أعيش "ميعاداً لا يأتي" بكل لحظاتها..

وجدتها الأكثر صدقاً..
شعرت أني أعيش قصة حقيقية فعلاً.. وهذا هو الإبداع في نظري.. أن تستطيع أن تتسلل إلى قلب قارئك.. قبل أن ينهي قراءة سطورك..

ربما كان هناك ما يمكن أن يجعلها أروع..
لكنها حقاً في نظري رائعة.. كما هي تماماً.. ببساطتها.. وصدقها..
والدموع التي استرقتها منا..

وهذا يكفي في نظري..


نوف الحزامـي غير متصل  
قديم 16-05-2009, 12:50 PM   #7
نقاء المطر
عضو
 
الصورة الرمزية نقاء المطر

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الإقامة: مع قوافل الذكرى
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 10-07-2010 (02:48 AM)
المشاركات: 38

رايق
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 0

عدد النقاط المكتسبة : 582
نقاء المطر is a name known to allنقاء المطر is a name known to allنقاء المطر is a name known to allنقاء المطر is a name known to allنقاء المطر is a name known to allنقاء المطر is a name known to all

افتراضي

تبارك الرحمن

مبارك للأخوات

الأمر جداً محيّر
ولكن أتفق مع الأخت نوف الحزامي في المعيار القلبي

لنا عودة إن شاء الله مع الإستفتاء

بوركتِ منيرة ..وكل من ساهم

كل تقدير

نقاء المطر غير متصل  
قديم 16-05-2009, 02:18 PM   #8
الشيخة بنت محمد
عضو جديد

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الإقامة: الكويت
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 12-11-2009 (09:10 PM)
المشاركات: 10

رايق
آخر مواضيعي



معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 0

عدد النقاط المكتسبة : 142
الشيخة بنت محمد will become famous soon enoughالشيخة بنت محمد will become famous soon enough

Lightbulb

قصص جميلة ..
تكشف جوانب مختلفة من مواقف الحياة ..
وتنقلنا إلى حيث أجواء لم نختبرها من قبل ....
قصة منها
فاضت بالمشاعر والأحداث المتسارعة حازت على اختياري كأفضل ما قرأت ضمن المجموعة ..


:


شكر الله جهودكم و كللها الله بالقبول

الشيخة بنت محمد غير متصل  
قديم 16-05-2009, 04:19 PM   #9
عائشة بنت المعمورة
عائشة بنت المعمورة

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: الجزائر
الجنس: أنثى
آخر تواجد: 12-03-2010 (08:44 PM)
المشاركات: 3

رايق
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 0

عدد النقاط المكتسبة : 10
عائشة بنت المعمورة is on a distinguished road

افتراضي

تحية عطرة ...

تحية تقدير واكبـــار ...


قصص رائعة متفاوتة المستوى وايحائية لدرجة تنسيك الواحدة عن الأخرى ........تميز وأقلام واعدة ومبشرة باضافات في فن القصة القصيرة وبأنفاس طويلة استمدتها من خلال قراءاتي بتمعن لها تنم عن مشوار قصصي إلى روائي قريب جدا يؤكـد مدى قدرة الكاتبات في معانقة الكلمة بصدق ..


ــــ شكرا للجنة التحكيم وللكاتبات حتى وإن لم يفزن كلهن يكفي أننهن يكتبن بامتيـــــــــاز ورقي .



تمنياتي بالتقدم وإنني صوت بكل مسؤولية .


بالتوفيق .:139:

الروائية بنور عائشة ـ عائشة بنت المعمورةـ

عائشة بنت المعمورة غير متصل  
قديم 16-05-2009, 07:20 PM   #10
(ام البنين)
الى الجنه نرتقي فنلتقي
مساعدة مشرفة عروض التوظيف
 
الصورة الرمزية (ام البنين)

إعلانات:
شاركي بالرأي

مسابقة رمضان


 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الإقامة: القصيم
الجنس: أنثى
آخر تواجد: اليوم (06:14 AM)
المشاركات: 8,827

أحب لها أون لاين
آخر مواضيعي

معلومات تقييم العضو

قوة تقييم العضو للآخرين : 537

عدد النقاط المكتسبة : 44622
(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute(ام البنين) has a reputation beyond repute

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شكرا للجهودِ منيرة ..


قصص رائعة سلمت بدى من كتبت تلك القصص الجميلة فقد اعجبني ان هناك مبدعات ومتذوقات لفن

القصة ..منيرة

بارك الله فيك هل المقصود هو نقد القصة ام التصويت على أحدها بالافضل ..

__________________
(ام البنين) غير متصل  
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
لها .. غرس وسقاية, القاصة المبدعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البرقية [لها .. غرسٌ وسقاية] نعيمة شلبية كراغل يُحكى أنَّ 4 15-08-2009 02:14 AM
العفو [لها .. غرسٌ وسقاية] موجة صدق يُحكى أنَّ 7 10-08-2009 06:15 PM
اللفافة [لها .. غرسٌ وسقاية] لون الأمل يُحكى أنَّ 6 27-07-2009 11:10 AM
ام ولو لمره [لها .. غرسٌ وسقاية] استاذه لولو يُحكى أنَّ 6 23-07-2009 02:07 PM




Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لموقع لها أون لاين