الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وبعد
فإن هذا المنتدى "ربيع القلب " ضرورة ملحة لموقعك " لها أون لاين" وسيجتهد المشرفات فيه ليضعوا مادة يرونها مهمة ونحن نتعاون في جعلها مفيدة ونافعة بإذن الله تعالى وقبل ذلك لابد أن نستحضر هذه البداية لعلها تكون مقربة للمقصود معينة عليه

أولا : المنهج
اعلمي أختي الكريمة أن كل متعلم له منهج ومرجعية يرجع لها ومنهجنا في هذا المنتدى العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفق فهم السلف الصالح ونعتقد أن خير الفهم مهمهم لأن القرآن نزل بلغتهم وأن أي تفسير لا يتفق مع تفسيرهم أو يعارضه فهو خروج من منهجهم ومفارقة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
فضل العلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر "[ أخرجه الترمذي (2682)]
وقد بوَّب الإمام البخارى بابًا فقال: " باب العلم قبل القول والعمل" ،لقوله تعالى : " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " [ محمد:19 ] فتقديم العلم على القول والعمل يدل على مكانته العظمى ، كما أن أول سورة نزلت في القرآن جاءت بالأمر بالقراءة مما يدل على منزلة العلم ولذا فضل الله سبحانه العلماء ووصف غيرهم بالعمى
فقال تعالى : (( أ فمن يعلم أنَّما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى )) [ الرعد:19] وقصر الخشية عليهم
فقال تعالى : " إنَّما يخشى الله من عباده العلماء " [ فاطر : 28]
وقال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا " [ الإسراء : 107-109 ]
ومن أراد أن يرى مكانه عند الله فلير منزلة العلم عنده فعن ابن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين )) [ أخرجه الترمذي (2645) وقال : حسن صحيح ].

وعلى طالبة العلم أن تنهج في طلبها منهجا يعينها على الطلب ألخصه لها في التالي:
أولاً : القرآن الكريم .

أول درجات سلم طلب العلم حفظ القرآن . ومن الوسائل لذلك إدمان التلاوة والسماع لقارئ واحد متقن وقراءة الحفظ في الصلاة وخاصة قيام الليل مع الاستعانة بصحبة صالحة تنشط النفس عند تقاعسها.
واحفظي متن تحفة الأطفال في التجويد ، وفي علوم القرآن
ابدأي بـ : لمحات في علوم القرآن . لمحمد الصباغ، وفي أصول التفسير
ابدأي بـ : رسالة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية .

أما التفسير
فابدأي بـ : تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان لعبد الرحمن السعدي ثمَّ : تيسير العلي القدير مختصر تفسير ابن كثير لنسيب الرفاعي

الحديث : أما كتب السنة فيكفي الكتب الستة قراءة وفهمًا ، وهي :
صحيح البخاري مع شرحه " فتح الباري " .
صحيح مسلم مع شرح الإمام النووي له .
جامع الترمذي وشرحه " تحفة الأحوذي " للمباركفوري .
سنن أبي داود وشرحه " عون المعبود " لشمس الدين آبادي .
سنن النسائي وشرحه للسيوطي .
وسنن ابن ماجه وشرحه للسيوطي أيضًا . كما يمكن معرفة الصحيح والضعيف بمراجعة كتاب صحيح الجامع وضعيف الجامع للشيخ الألباني ويسهل البحث استخدام البرامج الحاسوبية.

أما العقيدة فابدأي برسالة " العقيدة الصحيحة " للشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ
ثم َّ : شرح العقيدة الواسطية لخليل هراس .

أما الفقه فالأفضل أن يبدأ بمتن من المتون الفقهية على مذهب من المذاهب الأربعة المعتبرة وأرشح المذهب الحنبلي لأنه آخرها وهو أقرب للصواب لاعتماده على الحديث وإلمام إمامه به، ويحسن بعدها الرجوع لكتاب مختصر يبين المذاهب المختلفة كبداية المجتهد لابن رشد،
وبعدها فمن المهم جدا دراسة كتاب في أصول الفقه و ابدأي بـ : " أصول الفقه " لعبد الوهاب خلاف أو لأبي زهرة ،
ويحسن أن لا تهملي علوم اللغة إعرابا وإملاء وابدأي بـ : " الأجرومية " فاحفظيها ، ويسهل عليك فهمها شرح " التحفة السنية " للشيخ / محمد محيي الدين عبد الحميد . ويمكن أن تستفيدي من المناهج الدراسية وحاولي تذكر القواعد التي سبق لك دراستها ،ويقوي قدرتك اللغوية كثرة التحدث بالفصحى والكتابة بها ، كما يحسن أن تجربي قدرتك على إعراب صفحة من كتاب لتختبري قدراتك النحوية،
أما في اللغة فاجعلي " مختار الصحاح " لا يفارقك.

بارك في وقتك وجهدك