انحناءة ظهر...
-لا أدري كيف قفز إلى ذهني هذا الأمر وسط تلك الأمطار الرائعة, والتي ما استطعنا حماية أنفسنا منها سوى أن نتمتع بقطراتها السخية ركضا...وقد ظهر لي فجأة وبقوة هذا الانحناء العظيم... تحت المطر...
- كنت قرأت كثيرا جدا عن هذا الامر وما وجدت دواء لظهري...
-إن تركت ظهرا محنيا فسوف يتسلق عليه الغريب...
إن لم تتوخ الأوضاع الصحية فلن تصل لسن الشيخوخة بسلام...
إن لم تمارس الرياضة بجد, فسوف تصل لمرحلة انزياح في الفقرات...فإن الاعمال الروتينية لاتسمن ولا تغن من جوع وليست بالقدر الكافي لندعوها بالرياضة...
كل هذا الكلام لم يصدقه والدي أبدا عن نفسه فهو يعد رياضة المشي تكفيه ...
ولا أدري حينها كيف سمعني وهو المعتد برأيه جدا, ان يسمعني حينها اعتبرته إنجازا...
فأكملت بسرعة الغريق...الذي ينتظر من يسمع نداءه...
لا أدري كيف اضطررنا يومها كي نبحث عن أرواق ضاعت منا في الشهر العقاري ...كنا نمر كل يوم بواجهة زجاجية أنيقة لمحل تجاري فاره , أجدها فرصة لمرافقته وللنظر بمظهري وأعدل حجابي ولأضطره للنظر فيها معي قليلا...
-هذا أنا؟
-نعم خيرا؟
-انحناءتي خط منكسر وليس منحنٍ..!!!
-نعم حاولت أن أبين لك هذا يا أبي ولـ..
- إنها بشعة جدا... غريبة جدا لم أتوقعها أبدا هكذا.. إن الفقرة القطنية مشوهة تماما.. لكنني لا أعاني من أعراض ديسك أبدا!! هذا عجيب اليس كذلك؟.
-ولم تنتظر حتى تعاني من أعراضه...؟؟؟
-لاحول و لا قوة إلا بالله.. ماذا نفعل وقد فاتنا العمر وتكلست العظام؟, لا فائدة من أي شيء الآن.. ففي هذه الحالة لا دواء ولا شفاء...
-من قال هذا؟
-أنا..
وصلنا للمنزل ليرفع المخدات من سريره.. يزيحها ويمهده جيدا .. ويفكر بتغيير الفراش..
-والرياضة يا أبي؟
-مشكلتنا أننا لا نحب أن نعتاد عادة..
-حتى لو كانت جيدة؟.
-الإنسان ملول ,فلم نبدأ ولا نتم؟.
-وجهة نظر غريبة ..بل محبطة..
-لا عليك أنا أتدبر أمري...
عاد في اليوم التالي قائلا:
-قال لي رفيقي أن انحناءة ظهري قد ازدادت عن سابق عهدها.. يجب أن نجد حلا سريعا..
-!!!
21-5-2014