... تقـدَّم يا هُمام ‹‹‹‹‹‹



تقدَّم يا هُمَام، سِر في الأمام.


اسعَ للعَلياءِ، وحلِّق نحو السَّماءِ.


لا تعِش الأوهامَ، ولا تغرق في الأحلام.


ليَملأ قلبَكَ حُبُّ اللهِ، وليَكُن عملُكَ في رِضاه.


لا تَحِد عن الطريق، واجعَل القُرآنَ لكَ خيرَ رفيق.


عَمِّر أوقاتَكَ بالذِّكر، وحافِظ على نعمةِ رَبِّكَ بالشُّكر.


صاحِب الأخيارَ، وابتعِد عن الأشرار.


يا
هُمَام، لتَفخَر بانتمائِكَ للإسلام، ولتُظهِر صُورتَه المُشرِقة طوالَ الأيَّام.

يا هُمَام، اعلَم أنَّ الحياةَ لا تخلو من متاعِب،
وأنَّ الطريق طويلٌ تملؤه أشواكٌ ومَصاعِب.
فاصبِر واحتسِب الأجرَ عند رَبِّكَ.

يا هُمَام، اعلَم أنَّ البشرَ قاصِرونَ، وليسو مَعصومين،
فتحمَّل أخطاءَهم، وتجاوَز عن زلَّاتِهم،
ولا تُدقِّق كثيرًا على أفعالِهم.

يا هُمَام، إذا خاطبَكَ أحدٌ فاستمِع إليه باهتمام.
احترِم الكبيرَ، واعطِف على الصَّغير.

يا هُمَام، لا تحزَن على ماضٍ مَرَّ وانقضَى، ولا تهتمّ بمُستقبلٍ لا تعلَمُ عنه شيئًا.
فإنَّ تدبيرَ الأمور لخالِق الكَون سُبحانه، ورَبُّكَ أعلَمُ بِكَ، وهو سُبحانه مُطَّلِعٌ عليكَ.
فتوكَّل عليه، وأحسِن الظَّنَّ به. فمَن توكَّلَ على اللهِ كفاه،
ومَن علَّقَ قلبَه بِهِ مِن هُموم الدُّنيا نَجَّاه.

يا هُمَام، كُن بارًّا بوالِدَيْكَ، واصِلاً لِرَحِمِكَ، رفيقًا بمَن حولَكَ.

يا هُمَام، أحِبَّ للهِ، وأبغِض للهِ. لا تُبغِض مُسلِمًا لِمَعصيتِهِ،
بل أبغِض فِعلَه وذنبَه.

يا هُمَام، اكظِم غيظَكَ، ولا تغضَب إلَّا للهِ، ولا يَكُن غضبُكَ لنفسِكَ.

يا هُمَام، لا ينطِق لِسانُكَ إلَّا بالخير، مِن ذِكرٍ وتسبيحٍ وتِلاوةٍ وشُكرٍ،
وغيره مِمَّا ينفعُكَ ولا يَضُرُّ.

يا هُمَام، لتَكُن الفَتى المِقدام، صاحِب الخِصال الكِرام، والأهدافِ العِظام،
ولتتقدَّم بخُطواتٍ ثابتةٍ دُونَ تردُّدٍ أو تشتُّتٍ أو ارتباكٍ أو ارتطام.
ولتَكُن أفعالُكَ مُطابِقةً لأقوالِكَ، ولا تكُن مُجرَّدَ لِسانٍ وكلام.

يا هُمَام، اعلَم أنَّ للسَّعادةِ بابًا واحِدًا، إنْ وَلجتَه فستهونُ عليكَ الآلامُ؛
إنَّه في الطاعةِ وحَلاوةِ الإيمان. فلا تحرِم نفسَكَ ذلك الفضلَ.

يا هُمَام، الجنَّةُ غاليةٌ، وثمنُها في يَدَيْكَ، فلا تبتاعَ به الرَّخيصَ،
وأنفِقه في الغالِي والنَّفيس. خمسُ صلواتٍ، وصومُ رمضان،
وحَجٌّ إنْ استطعتَ، وزكاةٌ إنْ ملكتَ المالَ وبلَغ النِّصابَ.
عِباداتٌ يَسيرةٌ، وأُجورٌ عليها كبيرةٌ، بها تبلُغُ- بإذن الله- العَلياءَ،
وتُرافِقُ الأنبياءَ والشُّهداءَ.






كتبه: بسمَة

الخميس - 17 جُمادَى الآخِرة 1435 هـ

17 أبريل 2014 م