إرشادات استخدام المنتدى

   
   

عرض النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    عضو فعال Array
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    الاقامه
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    370
    التقييم
    10

    افتراضي *لو التزمَ الجدارُ لما التزمَ ( ر . م ) !!*

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


    *لو التزمَ الجدارُ لما التزمَ ( ر . م ) !!*


    في قاعة المحاضرات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.. كان الجمعُ يرقبُ بإعجابٍ وقائع مناقشة رسالة الماجستير في أصول الفقه.. الذي تقدم بها المُعيد بكلية الشريعة ( ر . م ) ..

    ومن بين أولئك الحاضرين كانت هناك عينان تُغالبان غشاوةً من الدموع التي أغرقت حدقتاه.. وحُق لـ ( ع . ع ) ذلك.. فما يُشاهده الآن هو حلقةٌ من مسلسلٍ بدأت فصوله في عام 1410 تقريبًا.. هناك بين جنبات المركز الصيفي بالمعهد العلمي بحي الشفا في الرياض.. يومَ دخل شابٌ في بوابة المركز وكأنه يَدخل باب بيتهم..!!

    بدأت مشاكل ( ر . م ) من أول لحظةٍ دخل فيها إلى المركز.. تشاجر مع حراس الباب.. وحُمل إلى غرفة مدير المركز بدلاً من الذهاب إلى غرفة التسجيل..!

    وهناك كان أول لقاءٍ بينهما.. بين الشاب المتفتق فتوةً وعنفوانًا ( ع . م ) وبين المربي المتألق حكمةً وبذلاً ( ع . ع ).. وكانت حادثة الشجار فرصةً لا تفوت على مربٍ كـ ( ع . ع ) .. لأنه لمح في عيني ( ر . م ) بريق التميز والنبوغ.. ولأن وراء كل مكروهٍ ظلالاً من الخير لا يُبصرها إلا المتفائلون.. !

    لم يكن فارق السنوات بينهما كبيرًا.. فانعقدتُ بينهما خيوط المودة على اختلاف الطباع.. فذاك قطبٌ 0 في ظاهره - سالب.. والآخر قطبٌ موجب.. ومع ذلك ينجذبُ أحدهما إلى الآخر .. كما ينجذبُ قُطبا المغناطيس..!

    وتعاقبت الأيام.. ومشاكل ( ر . م ) في المركز تزداد ظهورًا.. وقناعة المربي وتفاؤله بمتستقبل واعدٍ له تزداد رسوخًا..!

    وفي كل مرةٍ يتناقش فيها المشرفون في مشاكل ( ر . م ) ويفكرون في طرده.. كان ( ع . ع ) يقف في صفه ويُقنع الإخوة بأنها أيامٌ قلائل.. وأن من حق الشباب أصحابِ المشاكل الصبرَ عليهم ومراعاةَ طيشهم.. مادام ذلك في الإمكان..!

    وانقضتْ أيام المركز الصيفي..

    وفي الحفل الختامي أهدى ( ع .ع ) لـ ( ر . م ) دعوةً للمشاركة في رحلة إلى أبها .. والأصل أنه لا يخرج فيها إلا المتميزون في النشاط والأخلاق.. لا في الشجار والإزعاج..!

    ولم يكد يُصدق ( ر . م ) نفسَه.. وهو يمتطي مع الشباب الحافلة مُتجهين إلى أبها.. وهناك تفتقت مواهبُه عن إبداعٍ في المقالب.. وفي التهرب من الدروس.. وفي التملص من كل برنامجٍ.. إلا البرنامج الرياضي.. وبرنامج تسلق الجبال..

    وانقضت الرحلة أيضًا.. وبقي في الصيف بعض وقت..

    لم يكن ( ر . م ) يفكر يومًا من الأيام في أن ينضم إلى حلقة تحفيظ للقرآن الكريم.. كيف وهو الذي يتهكم بعيال الحارة حين يتركون مباريات الحواري ليجلسوا بين أربعة جدران ..!

    لم بكن يُفكر في ذلك.. حتى جاءه صاحبُ القلب الكبير.. ودعاه إلى التفكير في التسجيل بإحدى الحلقات القريبة من بيتهم..

    ** " ... ولكني أستغل وقت العصر في المذاكرة وحل الواجبات .." ( !!! ) .. هكذا كانت إجابته الأولى..

    فابتسم ( ع . ع ) وقال غامزًا :
    ** وهل هناك مُذاكرة وحل واجبات في الصيف ..؟!

    ** ........

    ** ثم إنه لا تعارض بينهما لمن كان حريصًا مثلك..

    ** ولكن.. ولكن المسجد بعيدٌ عن بيتنا.. وأنا أخاف على نفسي من المشي في الشارع.. فالشوارع كما تعرف مكان الشباب ( الخربانين ) !! ..

    ** لا مشكلة .. سأمر بك بسيارتي كل يوم.. هاه.. ما رأيك..؟!

    ** " تستهبل ؟! .. أنا أسكن في حي ......... وأنا أسكن في حي ........ !!

    ** لا عليك.. سأمر بك يوم السبت الذي يعقب عودتنا من أبها.. اتفقنا..؟!

    ** " اتفقنا.." .. قالها وهو يمط شفتيه بامتعاض خفي..


    * * * * *


    ومن ذاك السبت بدأت فصول روايةُ صبرٍ وفألٍ تتصاغر أمامه كل عوائق السآمة وكل علائق اليأس المُقعد..!

    روايةٌ كل صفحة فيها ملأى بالتهرب والتملص والمتاعب.. وكم تأخر فيها ( ر . م ) على ( ع . ع ) فما تضجر.. وكم ضرب بمواعيده عرض الحائط فما تشكى.. وكم كذب عليه وهو يعلم فما عنّف.. وكم حاول إملالَه بكل سبيلٍ فلم يفلح..!

    إن قلوب الناس - في الغالب - ملأى بالخير.. لكن الران الذي يكاد يعلوها.. وتسويلَ الشيطان.. والنفسَ الأمارة.. كل أولئك يحتاج إلى انتفاضةٍ تطردها.. كما يطرد أريج الفأل فلول القنوط..

    والمتميزون بخاصة.. يحتاجون لفنٍ في التعامل معهم.. لأنهم - في الغالب أيضا - يجحدون ونفوسهم مستيقنة..!

    وهذا ما كان من ( ر . م )..

    فالمعروف لا يضيع سدى.. والفطرة الطيبة تثوب إلى نقائها ولو بعد حين.. ولذا؛ تكشفت الأيامُ عن شابٍ متميز في كل شئ.. فخيار الناس في الخير هم الذين كانوا خيارَهم في غيره.. إذا التزموا.. وإذا وجدوا صدرًا يحتملهم ويصبر عليهم.. ويملأ جوانحه الفألُ والاستشار..!

    * * * * *

    قطع ( ع . ع ) شريط ذكرياته.. على صوت لجنة المُناقشة وهي تُعلن قرارَها بمنح ( ع . م ) درجة الماجستير.. مع مرتبة الشرف الأولى..

    وسكتت أنفاس الحاضرين وهو يرقبون ( ر . م ) يتجه صوب الصف الأول من الكراسي.. ليطبع قبلةً على جبين ( ع . ع ) ..

    قُبلة شكرٍ..

    وقُبلة وفاء..

    قبلةً لخصت على قصرها دروسًا لا تُنسى :

    ~~ أن الجميل سيُثمر.. ولو بعد حين..!

    ~~ وأن الفأل لا يأتي إلآ بخير..

    ~~ وأن الوفاء من شيم النُبلاء.. الذين لا تُنسيهم الأيام جميلَ من كان وراءهم..


    ** منقول **

    && لا تنسونا من دعائكم &&

  2. #2
    عضو رائع Array
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الاقامه
    الرياض
    المشاركات
    2,122
    التقييم
    10
    الجنس
    ذكر
    الدولة
    Saudi Arabia
    المتصفح
    Firefox
    نوع الجوال
    سامسونج SAMSUNG
    نظام الجهاز
    Windows 7
    المؤهل الدراسي
    تعليم عالي

    افتراضي

    السلام عليكم

    جزاك الله خيراً على هذه القصة الرررررائعة والمؤثرة

    وحقاً إن الجميل سيثمر ولو بعد حين

    والله يحفظك من كل سوء

    والسلام عليكم

  3. #3
    عضو فعال Array
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    الاقامه
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    370
    التقييم
    10

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته


    جزاك الله خيرا اخي 00 ** سليل المجد **00


    بارك الله فيك 00وفقك الله لما يحبه ويرضاه

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  



جميع الحقوق محفوظه©