اقتباس:
ما أشد حاجتنا نحن ـ المسلمين ـ إلى أن نفهم أعيادنا فهمًا جديدًا، نتلقاها به، وأخذها من ناحيته، فتجيء أيامًا سعيدة عاملة، تنبه فينا أوصافها القوية، وتجدد نفوسنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحة عاطلة ممسوحة من المعنى، أكبر عملها تجديد الثياب، وتحديد الفراغ، وزيادة ابتسامة على النفاق ...
فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليوم نفسه، وكما يفهم الناس هذا المعنى يتلقون هذا اليوم . وكان العيد في الإسلام هو عيد الفكرة العابدة، فأصبح عيد الفكرة العابثة؛ وكانت عبادة الفكرة جمعها الأمة في إرادة واحدة على حقيقة عملية . فأصبح عبث الفكرة جمعَها الأمة على تقليد بغير حقيقة . له مظهر المنفعة وليس له معناها .
كان العيد إثبات الأمة وجودها الروحاني في أجمل معانيه، فأصبح إثبات الأمة وجودها الحيواني في أكثر معانيه . وكان يوم استرواح القوة من جدها، فعاد يوم استراحة الضعف من ذله . وكان يوم المبدأ، فرجع يوم المادة !
ليس العيد إلا إشعار هذه الأمة بأن فيها قوة تغيير الأيام، لا إشعارها بأن الأيام تتغير؛ وليس العيد للأمة إلا يومًا تعرض فيه جمال نظامها الاجتماعي، فيكون يوم الشعور الواحد في نفوس الجميع، والكلمة الواحدة في ألسنة الجميع؛ يوم الشعور بالقدرة على تغيير الأيام، لا القدرة على تغيير الثياب ... كأنما العيد هو استراحة الأسلحة يومًا في شعبها الحربي
لـ مصطفى الرافعي.
|
بحزن عميق تحرك بين يديها ثياب العيد فلا تبتسم
و تشم من زجاجة العطر التي اشترتها للعيد فلا تنتعش روحها.
عندما قرأت ما كتبه الرافعي خطرت صور عدة أمامي :
- هناك من يستثقل الاستيقاظ باكرا ويتذمر من العيد .ولا تبدأ أعيادهم إلا متأخرا بعد غياب الشمس , وتغيب روحانية صلاة العيد و التكبير .
- استثقال الفرح مع الناس و البحث عن طريقة (فردية) لقضاء متعة العيد .
ف
كري في المحورين السابقين ثم اكتبي رؤيتك تحت ضوء:
- القوة التي تحدث عنها الرافعي في تغيير الأيام والتلذذ بمعنى اليوم كيوم فرح.
وكل عيد و أنتم بخير إن شاء الله.