المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة قصص الأنبياء



رَوْح
02-09-2008, 07:12 PM
سلسلة قصص الأنبياء

http://tinypic.com/iznqms.gif

قصة نوح عليه السلام
http://forum.lahaonline.com/assmod/alhelwah/al-helwah/tttt.bmp
بعث الله إلى أولئك القوم نوحاً (عليه السلام) ليرشد الناس إلى الطريق.. وينهاهم عن عبادة الأصنام.. ويهديم إلى عبادة الله تعالى.

فجاء نوح إلى القوم.. (فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره) فكذّبوه، ولم يقبلوا منه، فأنذرهم من عذاب الله تعالى.

قال: (إنّي أخاف عليكم عذاب يوم عظيم).

(قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين).

(قال يا قوم ليس بي ضلالةُ ولكني رسول من ربّ العالمين أبلّغكم رسالات ربّي وانصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون). فتعجّب القوم من مقالة نوح.. وجعلوا يقولون: أنت بشر مثلنا، فكيف تكون رسولاً من عند الله؟ وإن الذين اتبعوك هم جماعة من الأراذل والسفلة.. ثمّ لا فضل لكم علينا، فلستم أكثر منّا مالاً أو جاهاً.. وإنا نظنّ إنكم كاذبون في هذه الادعاءات.. وقال بعض القوم لبعض: (ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضّل عليكم إن هو إلا رجل به جنّة)

وشجّع بعض القوم بعضاً، في عبادة أصنامهم (وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرنّ ودّا ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً).

ولما طال حوارهم وجدالهم، قال نوح: (أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم)؟ وأخذ نوح (عليه السلام) جانب اللين واللّطف، ولكن القوم لم يزيدوا إلا عناداً.

http://tinypic.com/iznqms.gif

ولكن نوحاً (عليه السلام) لم ييأس منهم، بل كان يأتيهم كل صباح ومساء، ويدعوهم وينذرهم بلطف ولين.. وكان القوم إذا جاءهم نوح للدعوة (جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم) تغطّوا بها حتى لا يروه. وكثيراً ما هاجموه، وضربوه حتى يغشى عليه! لكنّ نوحاً النبي العظيم العطوف الحليم، كان إذا أفاق يقول: اللهم اهد قومي فإنّهم لا يعلمون.
* * *

واختلق بعض أولئك الكفّار عذراً تافها.. فقالوا: (أنؤمن لك واتّبعك الأرذلون)؟ فإن أردت هدايتنا، وإعزازنا لك، فاطرد هؤلاء الأرذلين الذين آمنوا بك عن حوزتك.. فإنّا لا نستطيع أن نقرن بهؤلاء فكيف نستجيب لدين يستوي فيه الشريف والوضيع، والكبير والصغير؟

فأجابهم نوح (عليه السلام)، بلهجة كلّها حنان وتذكير: (قال وما علمي بما كانوا يعملون)؟ (إن حسابهم إلا على ربّي لو تشعرون)، (وما أنا بطارد المؤمنين)وكيف أطرد جماعة آمنوا بي، وآزروني وساعدوني على نشر الدعوة؟ (ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكّرون)؟ (إن أنا إلا نذير مبين)

http://tinypic.com/iznqms.gif

وقد علم نوح (عليه السلام) أنهم لا يقبلون منطقاً، ولا يهتدون، فضرع إلى الله تعالى، في أن ينجّيه من هؤلاء المعاندين (قال ربّ إن قومي كذّبون)، (فافتح بيني وبينهم فتحاً ونجّني ومن معي من المؤمنين).وحيث كان نوح يخوّف قومه من عذاب الله، إن أصرّوا على الكفر.. قال بعضهم، استهزاءً: إلى متى تهدّدنا بعذاب الله؟ (فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين).

فأجابهم نوح: إن هذا الأمر ليس بيدي.. و(إنما يأتيكم به الله إن شاء).ثم توجه إليهم في تحسّر، وقال: (لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم..).

وعند ذاك توقّع النّصر من الله تعالى.. وانتظر الوحي ليعلم أنّه ما ينبغي أن يصنع بهؤلاء القوم؟ فأوحى إليه الله تعالى: (إنّه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون).

http://tinypic.com/iznqms.gif


ولمّا اكتمل الأمر وصارت المدّة ألف سنة إلا خمسين عاما، أوحى الله إليه بصنع السفينة (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا).
لكنّ نوحاً (عليه السلام) سأل الله تعالى أن يعينه على صنع مثل هذه السفينة الكبيرة، قال: يا ربّ من يعينني على اتخاذها؟ فأوحى الله إليه: ناد في قومك، من أعانني عليها، ونجر منها شيئاً صار ما ينجره ذهباً وفضة. فأعانوه في صُنعها. وكان محلّ صنع السفينة صحراء وسيعة (ويصنع الفلك وكلما مرّ عليه ملا من قومه سخروا منه)!
حتى تمّ صنع السفينة.

http://tinypic.com/iznqms.gif


ثم أمر الله سبحانه نوحاً أن يحمل في السفينة الذي آمنوا معه.. ومِن كل ذي روح زوجين اثنين، لئلا ينقرض نسل الحيوان..

فحمل من الضأن اثنين ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين... وهكذا..

وحمل الذين آمنوا به، وكان عددهم ثمانين شخصاً.. (وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربّي لغفور رحيم).
http://tinypic.com/iznqms.gif



وكان لنوح (عليه السلام) زوجتان، إحداهما مؤمنة، والثانية كافرة.. وكانت الزوجة الكافرة تؤذي نوحاً،
ولما ركب نوح (عليه السلام) السفينة، اركب معه الزوجة المؤمنة، وترك الكافرة، فغرقت مع سائر الكفار.

ولما ركب نوح والّذين آمنوا معه السفينة، وأركب جميع الحيوانات، كلاً في موضعه.. كسفت الشمس، وأخذت السماء تمطر مطراً غزيراً، وطفقت عيون الأرض تنبع بالمياه الكثيرة (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجّرنا الأرض عيوناً * فالتقى الماء) ماء الأرض وماء السماء، حتى صار العالم كبحر كبير.

واستمرّ هطول الأمطار ونبع العيون أربعين يوماً. وفي تلك الأثناء، كانت السفينة تجري فوق ظهر الماء حسب هبوب الرياح، وإذا بنوح (عليه السلام) يشرف من السفينة فيرى ولده، يقع مرّة، ويقوم أخرى، يريد الفرار من الغرق، فناداه: (يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين). لكن الابن العاق أبى قبول نصيحة والده الشفيق، وأجاب نوحاً (قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء).

فنظر إليه نوح نظر مشفقٍ، وقال: (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم). ولكنّ عناد الولد، وإصراره على الكفر حال بينه وبين قبول نصح أبيه، فلم يركب السفينة، وكانت السفينة حينذاك (تجري في موج كالجبال).

وبعد برهة من هذه المحاورة (حال بينهما) بين نوح وولده (الموج فكان من المغرقين). وأخذت نوح (عليه السلام) الرقة على ولده، فتضرّع إلى الله تعالى في نجاة ابنه الغريق، فإن الله تعالى كان قد وعده بنجاة أهله، فقال نوح (عليه السلام): (ربّ إن ابني من أهلي وإن وعدك الحقّ وأنت أحكم الحاكمين).

ولكنّ الله تعالى، كان قد وعد نجاة أهل نوح الذين كانوا من الصالحين، ولذا أجابه: (يا نوح إنه ليس من أهلك أنه عمل غير صالح).

بعدما غمر الماء جميع الأرض، وهلك كل كافر (قيل يا أرض ابلعي ماءك)! فغاض الماء الذي نبع من الأرض، وأوحى إلى السماء: (يا سماء اقلعي) وكُفي عن الانصباب والمطر، فانقطع المطر (واستوت) السفينة (على الجودي) وهو جبل، أرست السفينة عليه، وأخذت المياه التي بقيت على الأرض من الأمطار، تتسرّب إلى البحار.

وأوحى إلى نوح (عليه السلام): (يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أممٍ ممن معك) فنزل نوح من السفينة، ونزل المؤمنون الذين كانوا معه، وبنوا مدينةً، وغرسوا الأشجار، وأطلقوا الحيوانات التي كانت معهم.

وابتدأت العمارة في الأرض، وأخذ الناس يتوالدون ويتناسلون، وأوحى الله تعالى إلى نوح: يا نوح، إنني خلقت خلقي لعبادتي، وأمرتهم بطاعتي، فقد عصوني، وعبدوا غيري واستوجبوا بذلك غضبي، فغرّقتهم.

رَوْح
02-09-2008, 07:13 PM
بعد أن قصصت لكم يا أزهاري ،

قصص نبينا نوح عليه السلام ،،



أريد من كل واحدة منكن ، كتابة ماذا استفادت من القصة .... !!!



كي تعم الفائدة ..!!!

حتى أطرح لكم قصة أخرى
:108:

رَوْح
02-09-2008, 11:11 PM
أنتظركم :131: :141:

رَوْح
04-09-2008, 03:52 PM
:108:

زهرة المنتدى
05-09-2008, 03:11 AM
مشكوره

رَوْح
08-09-2008, 12:48 AM
قصة سيدنا يوسف عليه السلام

http://forum.lahaonline.com/assmod/alhelwah/al-helwah/gjhjgj.bmp
يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم:

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ

يحكي الصبي الصغير لأبيه رؤياه. أدرك يعقوب -عليه السلام- بحدسه وبصيرته أن وراء هذه الرؤية شأننا عظيما لهذا الغلام. لذلك نصحه بأن لا يقص رؤياه على إخوته خشية أن يستشعورا ما وراءها لأخيهم الصغير
قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ


استمع الأب إلى رؤيا ابنه وحذره أن يحكيها لأخوته. استجاب يوسف لتحذير أبيه.. لم يحدث أخوته بما رأى، وأغلب الظن أنهم كانوا يكرهونه إلى الحد الذي يصعب فيه أن يطمئن إليهم ويحكي لهم دخائله الخاصة وأحلامه.

اجتمع أخوة يوسف يتحدثون في امره. لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (8) اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ

تقول أوراق العهد القديم إن يوسف حدثهم عن رؤياه.. (إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) اقترح أحدهم حلا للموضوع.. (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا)

قال قائل منهم -حرك الله أعماقه بشفقة خفية-، أو أثار الله في أعماقه رعبا مهولا من القتل، قال هذا القائل: ما الداعي لقتله؟ أنتم تريدون الخلاص منه.. تعالوا نلقه في بئر تمر عليها القوافل.. ستلتقطه قافلة وترحل به بعيدا.. سيختفي عن وجه أبيه.. ويتحقق غرضنا من إبعاده.

انهزمت فكرة القتل، واختيرت فكرة النفي والإبعاد. نفهم من هذا أن الأخوة، رغم شرهم وحسدهم، كان في قلوبهم، أو في قلوب بعضهم، بعض خير لم يمت بعد.

توجه الأبناء لأبيهم يطلبون منه السماح ليوسف بمرافقتهم.قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ

دار الحوار بينهم وبين أبيهم بنعومة وعتاب خفي، وإثارة للمشاعر.. مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ..؟
أيمكن أن يكون يوسف أخانا، وأنت تخاف عليه من بيننا ولا تستأمننا عليه، ونحن نحبه وننصح له ونرعاه؟ لماذا لا ترسله معنا يرتع ويلعب؟

وردا على العتاب الاستنكاري الأول جعل يعقوب عليه السلام ينفي -بطريقة غير مباشرة- أنه لا يأمنهم عليه، ويعلل احتجازه معه بقلة صبره على فراقه وخوفه عليه من الذئاب:
قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ

وافق الأب تحت ضغط أبنائه.. ليتحقق قدر الله وتتم القصة كما تقتضي مشيئته!


فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَـتُـنَـبِّـأَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

صحبوا يوسف في اليوم التالي وذهبوا به إلى الصحراء.. اختاروا بئرا لا ينقطع عنها مرور القوافل وحملوه وهموا بإلقائه في البئر.
وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ (16) قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ

عند العشاء جاء الأبناء باكين ليحكوا لأبيهم قصة الذئب المزعومة. جاءوا على قميصه بدم كذب لطخوه به في غير إتقان ونسوا في انفعالهم أن يمزقوا قميص يوسف.. جاءوا بالقميص كما هو سليما، ولكن ملطخا بالدم.. وانتهى كلامهم بدليل قوي على كذبهم حين قالوا: (وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ)

أدرك يعقوب من دلائل الحال ومن نداء قلبه ومن الأكذوبة الواضحة، أن يوسف لم يأكله الذئب، وأنهم دبروا له مكيدة ما، و فواجههم بأن نفوسهم قد حسنت لهم أمرا منكرا وذللته ويسرت لهم ارتكابه؛ وأنه سيصبر متحملا متجملا لا يجزع ولا يفزع ولا يشكو:

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ

- نتابع ما حدث ليوسف عليه السلام في موضوع آخر -
فانتظرونا ::وردة::
- رَوْح-

ب ن و ت ه
08-09-2008, 02:02 AM
مشكوووووووووووره ع القصص

((ب ن و ت ه))

رَوْح
11-09-2008, 04:45 PM
سلسلة قصص الأنبياء
الجزء الثالث


قصة سيدنا هود عليه السلام

http://forum.lahaonline.com/assmod/alhelwah/al-helwah/yyyyyyyyyy.bmp

بعد ان نزلت الرساله على سيدنا هود وامره الله بتبليغ الناس تعاليم الله وتذكيرهم بنعم الله وترك عبادة الاصنام التى لا تضر ولا تنفع خرج سيدنا هود ليتحدث مع قومه قائلا لهم ياقوم اعبدوا الله الذى خلقكم ورزقكم الصحه ورزقكم المال والاولاد قال الله تعالى حاكيا ذلك "واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فى الخلق بصطه فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون" وقال لهم واذكروا ان اله رزقكم عقولا تفكرون بها فهل يصح بعد ذلك ان نعبد الاصناكم ؟! وقالوا لسيدنا هود: انا نرى ان عقلك حدث فيه شئ قال سيدنا هود: ان عقلى سليم ولكنى ابلغكم رساله من عند الله فهى نصيحه وارجو ان تعملوا بها لعلكم تفلحون
فقالو له : يا هود ما جئتنا بما يبين ذلك ولن نترك عبادة الاصنام

كلام كاذب:
قال بعض الناس من قوم نوح الذين كانوا يستفيدون من عبادة الاصنام حيث كانوا ياكلون من الذبائح التى يتقرب بها الكفار الى الاصنام فيذبحونها عندها فقالوا كلاما كذبا ليس صحيحا عل سيدنا هود وهو انه اصيب بالجنون وقالوا : كيف يكون نبيا وهو بشر مثلنا ياكل مما ناكل منه ويشرب مما نشرب ؟! ولو سمعنا كلام بشر مثلنا نكون سفهاء وقالوا : لو انزل الله انبياء من الملائكه؟ ولكن كيف يستطيعون على اتباع الملائكه فى العباده وهم بشر؟! وكذبوا كلام سيدنا هود عندما قال لهم : ان الله يحيى الانسان بعد موته مرة ثانيه ؛ ليحاسبه على اعماله

اصرار على الكفر:
لم ييأس سيدنا هعود من دعوة قومه وكان يحاول اقناعهم بطرق مختلفه ؛ لكى يتركو عبادة الاصنام ويعبدوا الله وحده الذى لا شريك له لان جميع المخلوقات خلقها الله وحده سبحانه وتعالى فمرة يوضح لهم نعم الله لكى يؤمنوا بالله ومره يثبت لهم ان الاصنام لم تخلقهم لذلك فهى لا تستحق العباده واحس الكافرون ان كل النعم التى يعيشون فيها من زروع وحدائق وابنيه عظيمه جائت بسبب تفكيرهم وليست هذه النعم الا بفضل ذكائهم وعقلهم ونسو فضل الله عليهم وانه هو الذى بيده خزائن السموات والارض
وهنا علم سيدنا هود والذين امنوا معه ان الشيطان سيطر على عقولهم وقلوبهم

انذار اخير:
خرج سيدنا هود يحاول مع قومه محاوله اخيره قبل ان ينزل عليهم العذاب من الله فقال لهم: يا قوم انى خائف عليكم عذاب الله ؛ لانكم عبدتم الاصنام وهذا شرك بالله وانا برئ مما تشركون قال له الكفار: اسكت يا هود والا عذبناك عذابا شديدا قال سيدنا هود: انا لا اخاف الا الله قال الكفار: وماذا سيفعل الله معنا؟ قال سيدنا هود : سوف ينزل عليكم عذابا فلا تتمتعون بحدائقكم ولا بيوتكم الجميله قال الكفار: وهل هناك ضرر واقع على ربك لاننا عبدنا الاصنام؟ قال سيدنا هود : الضرر سيقع عليكم انتم والدمار سينزل عليكم ان لم تطيعوا امر الله وتمتنعون عن عبادة الاصنام قال الكفار: واى ضرر يقع علينا نحن اصحاب الاجسام القويه والمبانى الضخمه؟ قال سيدنا هود: ان الله قادر على ان يهلك جميع من على الارض فى لحظه واحده قال الكفار: اذا كان ربك يقدر على ذلك فقل له يهلكنا ويدمرنا واغتر هؤلاء القوم بقوتهم فاستهانوا بكل شئ وظنو انه لا يستطيع احد ان ينتصر عليهم وانه لا حساب عليهم

عذاب شديد
بعدما احس قوم هود انه لا يقدر عليهم احد وان اصنامهم ستحميهم بدأ الله فى اخذ نعمه التى كان قد انعم عليهم بها فلقد منع الله عنهم المطر الذى ينزل بقدرته من السماء وهو الذى كان يعتمدون عليه فى حياتهم خاصة انهم يعيشون فى الصحراء وصلت عليهم حرارة الشمس الشديده كوت جلودهم فكانو يسرعون الى ابار المياه ليشربو منها ويضعوا الماء على اجسادهم فلا يجدون فيها ماء واحترق الزرع وماتت الماشيه وبعد ايام من العذاب راى قوم عاد سحابه سوداء قادمه فى اتجاههم فظنوا انها تحمل خيرا لهم

نهاية قوم هود:
سلط الله على قوم هود ريحا قويه قلعت الاشجار وهدمت المنازل فمات بعضهم تحت هدم المنازل وهرب بعضهم الى الجبال بحثا عن النجاة فكانت تنزل عليه نار من السماء تحرقه ثم تحمله الريح كما يحمل الهواء الخفيف لاوراق ثم يترك بعد ذلك بعد ان ارتفع فى الهواء امتارا بعيده فينزل على راسه ميتا كانه نخله خاويه واستمر القوم فى هذا العذاب المهلك سبع ليالى وثمانية ايام فسارو جميعا مثل الاشجار المتكسره الملقاه على الارض لا تتحرك فقال الله تعالى حاكيا عن قوم هود وما انتهى اليه امرهم من العناد والتكذيب والاستكبار على نبى الله : ( واما عاد فاهلكو بريح صرصر عاتيه سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حصوما فترى القوم فيها صرعا كانهم اعجاز نخل خاويه فهل ترى لهم من باقيه)

هذه نهاية كل من استكبر عن عبادة الله وحده وعاند انبياء الله فجعلهم الله عبره لغيرهم حتى يتعظ الناس لحالهم ولذلك ان الله ذكر قوم عاد وما حدث لهم فى سور كثيره من القرآن الكريم

نجاة المؤمنين:

اما سيدنا هود والذين امنوا معه فامرهم الله ان يدخلو كهفا معينا حتى لا يتعرضوا لما سينزل على الكافرين من عذاب ولن يصيب الله المؤمنين باى اذى وبعد الهلاك والدمار الذى لحق بالكافرين المعاندين المستكبرين خرج سيدنا هود والذين امنوا معه سالمين لم يصيبهم ضرر ولا اى شئ

قال الله فى القرآن عن سيدنا هود والمؤمنين معه: ( فانجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين) وعاش سيدنا هود والمؤمنين معه فى حضرموت بعد ذلك يعبدون الله وظلوا يدعون الى الخير

- رَوْح-

Amula
26-10-2008, 10:30 PM
بارك الله فيك اختي "رووروو"

ان شاء الله تكون في ميزان حسناتك

ياااااا رب..