المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( إخواننا بغوا علينا) قالها علي في أصحاب الجمل، وليس الخوارج



شاب مسلم
27-08-2004, 04:08 PM
إخواننا بغوا علينا ) قالها علي ـ رضي الله عنه ـ في أصحاب الجمل وليس الخوارج !

فائدة من كتاب : " تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي الى قتل النسوان وفلذات الأكباد " ص 342ـ 344

لفضيلة الشيخ : عبدالمالك الرمضاني

قال الشيخ حفظه الله : (

لقد أوهم الشيخ ..... أن علي بن أبي طالب قال في الخوارج : ( إخواننا بغوا علينا ) واستدل به على قوله هو : ( الخوارج إخواننا !!) مع أن عليا رضي الله عنه قاله في أصحاب الجمل لا الخوارج ؛ كما روى ابن أبي شيبة في " مصنفه " ( 15/ 256) والبيهقي في " سننه " ( 8/ ، 172,173) وأبو العرب في " المحن " ( 105ــ 106) عن أبي البختري قال : ( سئل علي عن أهل الجمل , قال قيل أمشركون هم ؟ قال : من الشرك فروا ، قيل : أمنافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ، قيل فما هم ؟ قال : إخواننا بغوا علينا ) .

وأما ما جاء في حق الخوارج فقد روى عبدالرزاق ( 10 / 150 ) وابن أبي شيبة ( 15/ 332) وابن نصر في " تعظيم قدر الصلاة " ( 591 ـ 594) والبيهقي ( 8/ 174) عن طارق بن شهاب قال : ( كنت عند علي ، فسئل عن أهل النهر ، أهم مشركون ؟ قال : من الشرك فروا ، قيل فمنافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا ، قيل فما هم ؟ قال قوم بغوا علينا )



وفي سند عبدالرزاق انقطاع ، إلا أن الذي عند ابن أبي شيبة وابن نصر صحيح موصول ، وهذا لفظه كما ترى ، ليس فيه كلمة ( إخواننا ) . وقد أورد ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 10/ 591) رواية بلفظ ( إخواننا ) في حق الخوارج ، لكنه أحسن صنعا ؛ حيث ساقها بسندها من " كتاب الخوارج " للهيثم بن عدي عن إسماعيل بن أبي خالد ، والهيثم هذا منكر الحديث ، كما في ترجمته في " تاريخ بغداد " ( 14/ 50 ) ، ويدل على نكارة ما روى أن ابن نصر روى في كتابه السابق ( 593) الأثر نفسه ، لكن من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد بإسناده ، إلا أنه بلفظ " قوم حاربونا ، وهو إسناد صحيح ، فدل على أن لفظ ( إخواننا بغوا علينا ) من منكرات الهيثم .
ولذلك قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في " رسالة فضل أهل البيت وحقوقهم " ( ص29) ( وقد ثبت عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من وجوه أنه لما قاتل أهل الجمل لم يسب لهم ذرية ، ولم يغنم لهم مالا ، ولا أجهز على جريح ، ولا أتبع مدبر ولا قتل أسيرا ، وأنه صلى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين ، وقال : ( إخواننا بغوا علينا ) وأخبر أنهم ليسوا بكفار ولا منافقين ، واتبع فيما قاله كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ فإن الله سماهم إخوة وجعلهم مؤمنين في الاقتتال والبغي ، كما ذكر في قوله ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) ( الحجرات 9 ) .

وقال أيضا في ص ( 31) ( ولا يستوي القتلى الذين صلى عليهم وسماهم ( إخواننا ) والقتلى الذين لم يصل عليهم ، بل قيل له : من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ فقال : هم أهل حروراء .

فهنا الفرق بين أهل حروراء وبين غيرهم ، الذي سماه أمير المؤمنين في خلافته بقوله وفعله ، موافقا لكتاب الله وسنة نبيه ، وهو الصواب الذي لا معدل عنه لمن هدي رشده ) وكذلك قال في " مجموع الفتاوى " ( 28/ 518) وفي " منهاج السنة " ( 4/ 497) و( 7/ 406) ، وهذا من دقته رحمه الله .

وما استصوبه ابن تيمية هنا هو الرواية التي اعتمدها القرطبي في " تفسيره " ( 16/ 323ـ 324)) .

شاب مسلم
27-08-2004, 04:15 PM
ملخص مافات :

أولا: لفظة ( إخواننا بغوا علينا ) الثابت عن ا علي رضي الله عنه أنه قالها في أصحاب الجمل وليس الخوارج .

ثانيا: لفظة ( إخواننا بغوا علينا ) عن علي ـ رضي الله عنه ـ في الخوارج ضعيفة لا تصح .

ثالثا: الثابت عن علي رضي الله عنه في حق الخوارج أنه قال عنهم : ( قوم بغوا علينا )

وأيضا ثبت عنه أنه قال : ( قوم حاربونا )

وليس : ( إخواننا بغوا علينا )

والعلم عند الله .