المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ملتقى الاستشارات النفسية.. مركز استشارات لها أون لاين يتحدث عن تجربته الناجحة



مركز الاستشارات
17-12-2012, 08:48 AM
خارج شباك الشبكة العنكبوتية تواجد مركز الاستشارات التابع لموقع لها أون لاين في ملتقى الاستشارات النفسية الذي نظمته وزارة الصحة مؤخراً في مدينة الرياض، حيث شارك المركز بورقة عمل حملت عنوان: (تجربة موقع لها أون لاين في تقديم الاستشارات النفسية) قدمها الأستاذ صالح الشهري" منسق الاستشارات في موقع لها أون لاين" وذلك في ملتقى الاستشارات النفسية “المنهجية والتطبيق” الذي أقيم خلال الفترة من 26 – 27 محرم 1434هـ ، بقاعة المملكة بفندق الفورسيزن.

الملتقى الذي كان برعاية وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، رئيس اللجنة الوطنية لرعاية المرضى النفسيين وأسرهم. تزامن مع اليوم العالمي لأمراض الصحة النفسية، وسلط الضوء على أحد القضايا الهامة في مجال الصحة النفسية، من خلال التعريف بمفهوم وضوابط وأخلاقيات تقديم الاستشارة النفسية التي أصبحت الحاجة ماسة لها؛ بسبب كثرة القضايا والمشكلات التي يمر بها الفرد والأسرة والتي يكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الاستقرار النفسي للأفراد والجماعات.

وفيما يلي نعرض لكم ما جاء في الورقة المقدمة من لها أون لاين، والتي قام بإعدادها الدكتور رياض النملة "استشاري الطب النفسي ورئيس الأقسام النفسية بمجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض، والدكتور ياسر بكار"دكتوراه في الطب النفسي" كما شاركهما بها "الأستاذ صالح الشهري، والأستاذة هيا الشايع، المسؤولان عن مركز الاستشارات في موقع لها أون لاين.

مقدمة

في ظل تسارع التقنيات التي تساهم في التواصل الاجتماعي والنمو المطرد في الهواتف الذكية التي أتاحت للجميع التواصل مع العالم تحت مظلة خدمات الإنترنت، نشأت الحاجة لتقديم خدمات تفاعلية، تلامس حاجاتهم وتلبي رغباتهم وتختصر (أوقاتهم). وإدراكاً من القائمين على موقع لها أون لاين ( Lahaonline.com ) لهذا الواقع نشأت فكرة مركز الاستشارات لتقديم خدمات استشارية مجانية عبر الشبكة العنكبوتية.


نبذة عن مركز الاستشارات في موقع لها أون لاين

يعد مركز الاستشارات في موقع لها أون لاين (Lahaonline.com) من أكبر مراكز الاستشارات التربوية والاجتماعية الأسرية الإلكترونية، ويضم (10) نوافذ استشارية هي: (الشرعية، والدعوية، والاجتماعية، والنفسية، والتربوية، والطبية, والطب البديل، والقانونية وحماية المعلومات)، ويشارك في الإجابة عن هذه الاستشارات أكثر من (120) مستشاراً مختصاً من الجنسين، إضافة إلى إدارة المركز بقسميه الرجالي والنسائي التي تتابع على مدار الساعة تصنيف وإرسال واستقبال الاستشارات ومتابعة الردود والإجابات، والتأكد من تحقيق الأهداف المنشودة للمركز.

ويمكن عرض بعض الحقائق التي يتميز بها مركز لها أون لاين للاستشارات:

v يستقبل المركز ما يزيد عن (400) استشارة شهرياً، ويطلع عليها ما يزيد عن (10.000) قارئ، ويزور المركز أكثر من (100.000) مائة ألف زائر على مدار الشهر.

v يتلقى المركز بصورة دائمة ثناء السائلين والمستفسرين وطالبي الاستشارة على سرعة التجاوب، وسهولة التواصل واختصاص المستشارين وطرائق العرض التي يسعى المركز دوماً لتطويرها.

v لم يتوقف مركز الاستشارات في لها أون لاين (عند حد الإجابة)على الأسئلة والاستفسارات الواردة، بل كانت هناك عدة مبادرات خدمية، منها على سبيل المثال:

§ جوال لها أون لاين للاستشارات، والتي يتلقى الأسئلة في المجالات (الشرعية، والتربوية، والاجتماعية والنفسية والطبية)، ويجيب عليها خلال (48) ساعة على الجوال مباشرة.

§ ـ خدمة جمع الاستشارات (وفق المجال) وإخراجها على هيئة إصدارات على (CD) وكذلك في إصدارات مطبوعة. وتوزيعها مجاناً أو بأسعار رمزية للمهتمين.

§ التعاون مع الجهات التربوية والإرشادية، وكان آخرها تقديم خدمة الاستشارات المباشرة مع طالبات بعض المدارس الأهلية، حيث يتم التنسيق لزيارة المستشارات المختصات لهذه المدارس، والإجابة على تساؤلات واستفسارات واستشارات الطالبات والمعلمات مباشرة.

v يتلقى مركز استشارات لها أون لاين أسئلة واستشارات من مختلف أنحاء العالم باللغتين العربية والإنجليزية، ويحرص كل الحرص على التواصل مع السائلين، ويتابع كثيراً من الحالات أكثر من مرة، حتى تتم الاستفادة من الإجابات ومساعدة المستشير في الخطوات التالية لاستشارته ليكون أفضل.

v لا يتلقى مركز استشارات لها أون لاين مقابلاً مادياً من السائلين والمستشيرين، بل يدفع أتعاباً لأكثر من (60) مستشارا من مستشاري المركز إضافة إلى طاقمه الإداري.


نبذة عن الاستشارات النفسية في المركز

· معدل ما يستقبل مركز الاستشارات يومياً خمس (5) استشارات نفسية, تصنف تحت ثلاث مظلات: (الاضطرابات النفسية للراشدين - والاضطرابات النفسية للمراهقين - والاضطرابات النفسية للأطفال).

· ويعتبر قسم الاضطرابات النفسية للراشدين التصنيف الذي يحوي أكثر الاستشارات النفسية طلباً, ويجيب عليها نخبة مميزة من المستشارين مابين الأخصائيين النفسيين والأطباء النفسيين والمرشدين.

· تحتاج بعض الاستشارات النفسية إلى متابعة, ويتم ذلك بين المستشار والمستشير بوساطة من مركز الاستشارات.

· عدد الاستشارات النفسية الواردة إلى المركز منذ افتتاحه أكثر من 7500 استشارة من داخل السعودية وخارجها. قرأها أكثر من 5 ملايين زائر.

· أكثر المشاكل التي تصل إلى المركز تدور حول مشكلة الرهاب الاجتماعي والقلق والغضب والوحدة والاكتئاب والوسواس والخوف من مواقف الحياة.


لماذا يلجأ الناس إلى مراكز الاستشارات الإلكترونية؟

هناك عدة أسباب تدفع الناس للجوء إلى الاستشارات الإلكترونية منها:

1) قلة أو عدم توافر مراكز للاستشارات الهاتفية أو عدم معرفة الناس بها.

2) سهولة الوصول للمستشار بشكل أسرع مقارنة ببعض العيادات والمستشفيات وهي متاحة دون أي تعقيد (مواعيد، انتظار،..)

3) استغناء المستشير عن الخروج من المنزل ومقابلة الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي والتعرض( للوصمة الاجتماعية: بالمريض النفسي) بأنه يراجع العيادات النفسية.

4) لا يترتب عليها تكاليف مادية أو أن التكاليف تكون أقل.

5) رغبة بعض الأشخاص التعبير عن مشكلاتهم بعيدا عن المواجهة والحديث عن مشاكلهم وجهاً لوجه.

6) أن الحالة المرضية كالرهاب قد تمنع من مراجعة العيادة أو حتى المحادثة الهاتفية.

7) رفض المريض أو عدم استبصاره بالحاجة للعلاج فتلجأ الأسرة إلى الاستشارة.

المهارات التي يجب أن يتمتع بها المستشار النفسي عند الإجابة على الاستشارات الإلكترونية:

1) سعة صدره للقراءة بتأمل، و التعرف على مشاعر المريض من خلال كتابته.

2) القدرة على رسم صورة ذهنية عن الحالة من خلال تجميع أجزائها المبعثرة في الرسالة و قراءة ما بين السطور لفهمٍ أعمق للمشكلة بأبعادها المختلفة

3) مهارة الكتابة بأسلوب مركَز وسهل ومفعم بالمشاعر وبلغة مبسطة

4) الجمع بين التفصيل والتعميم، ففي بعض الأحيان يحتاج المستشار أن يعمم إجابته؛ حتى يستفيد منها قراء الاستشارة، وحتى يغطي احتمال فقدان بعض المعلومات المهمة في السؤال بالتالي، فإن التعميم قد يفيد السائل. وفي أحيان أخرى يحتاج المستشار إلى التخصيص بحسب ظرف وطبيعة السؤال من أجل أن يستفيد السائل نفسه.

5) القدرة على معرفة بعض الانطباعات والخلفيات الثقافية للسائل، فالسائل من المغرب العربي يختلف في تعبيره وتأثير بعض الأحداث في حياته عن السائل في الخليج العربي.

6) إعطاء نصائح واضحة وعملية أكثر من مجرد الدعم العام، والمساندة العامة التى يقوم بها بعض المستشارين والتي يمكن أن يستمع لها المستشير من أي شخص.

7) القدرة على التفريق بين المستشير الذي لا يحتاج أكثر من الإجابة على استشارته الإلكترونية، وبين المستشير الذي يحتاج إلى خدمة متقدمة أكثر من مجرد الإجابة على سؤاله عبر الاستشارة الإلكترونية، وحينها من الأمانة أن يطلب منه المستشار زيارة متخصص حتى يجري استقصاء أكثر، وحتى يقدم جلسات علاجية ذات فعالية أكبر.


الإجراءات أو الخطوات التي يجب أن يهتم بها المستشار النفسي عند الإجابة على الاستشارات النفسية الإلكترونية:

أولا: التأكد من فهمه للسؤال، والاستيضاح عن بعض الأعراض إن كان ذلك ممكنًا. و القراءة بتمعن ومحاولة فهم وتحديد المشكلة الأساسية من بين الحواشي التي عادة ما تكون في الاستشارات المكتوبة.

ثانيا: كتابة ما فهمه المستشار من سؤال المستشير، حتى تتضح الصورة ويعلم المستشير فيما بعد معرفة المستشار لمشكلته بالشكل الصحيح.

ثالثاً: العمل على تشجيع السائل وطمئنته، وحثه على طلب المساعدة، سواء في استشارة قادمة أو اللجوء إلى متخصص أو بطريقة أخرى.

رابعاً: أن يتأكد ويهتم المستشار بملامسة حقيقة المعاناة التي يعاني منها السائل، وعدم إهمالها أو المرور عليها مرورا عاما، والحرص على إجابة السائل بشكل محدد ومباشر عبر تقديم بعض النصائح العملية التي تخدم السائل في التعامل مع المشكلة. والاهتمام بشمولية وتكامل الإجابة؛ لأن بعض المستشيرين لا يتحمس لمعاودة كتابة الاستشارة مرة أخرى.

خامساً: توضيح حاجة السائل إلى علاج متقدم أم لا.

سادساً: في بعض الحالات يجب التأكد من معرفة أسماء الأدوية التي قد يكتبها السائل باسمها التجاري في بلده، وهنا يحتاج المستشار قبل أن يعطي رأيه حول الدواء أن يعرفه، وذلك عن طريق البحث عنه أو سؤال أي زميل له من نفس البلد، وإن عجز يجب أن يوضح أنه لم يعرف هذا الدواء.

سابعاً: في حالة طرح المستشير لأسئلة عامة، ويعلم المستشار أنها قد سُبرت في مقالات تابعة للموقع أو أي موقع أخر موثوق، فمن الأفضل أن يحيله إليها لتحقيق فائدة أكبر، وهذا ينطبق على موضوعات كثيرة مثل: (العادة السرية - الرهاب الاجتماعي - .. وغير ذلك).

ثامناً: طرح الحلول العملية والممكنة في ظل إمكانات المستشير المستقاة من استشارته، والبعد عن المحتوى النظري الفلسفي، فالإجابة المكتوبة ليست ورقة علمية.

تاسعاً: محاولة استخلاص الجوانب الإيجابية للمريض من كتابته والإشارة إليها في الإجابة لرفع معنوياته.


إيجابيات وسلبيات الاستشارة النفسية الإلكترونية

بالإضافة إلى ما ذكر في المحور الأول (أسباب اللجوء للاستشارة الإلكترونية) يمكن تحديد عدد من الإيجابيات كالتالي:

1) أن الاستفادة تكون متعدية ليس فقط للسائل، بل للقراء بشكل عام.

2) وسيلة سهلة للتواصل بين المستشير والمستشار.

3) تساعد المستشير على تحديد أفكاره، وتلخيص معاناته بدلا من الإسهاب الذي يحصل في الاستشارة الهاتفية أو المقابلة العيادية.

4) تتيح الفرصة للسائل الذي يقطن في بلاد بعيدة استشارة أصحاب الخبرة في أي بلد من بلاد المسلمين.

5) التخلص من شعور السائل بالوصمة الاجتماعية عند زيارة الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي.

6) التغلب على بعض العقبات الاجتماعية، حيث تمنع بعض الأسر بناتها عن زيارة الأخصائي النفسي.

7) عندما يكتب السائل مشكلته، فذلك بحد ذاته يساعده على توضيح المشكلة وتقليل التشتت تجاهها. و تساعد المستشير على ترتيب أولوياته في التعامل مع مشكلته، وهذه مهمة للمستشار في التعرف على قدرة تقييم المريض لأبعاد المشكلة.

أما السلبيات:

1) فمنها تأخر المستشار عن الإجابة على المشكلات المطروحة عليه بسبب انشغاله، مما يترك انطباعا سلبيا لدى المستشير عن الخدمة.

2) عدم وضوح المشكلة في بعض الأحيان، مما يضطر المستشار الإجابة بشكل عام أو الإجابة عن مشكلة مغايرة لحقيقة المستشير.

3) بناء التشخيص والحلول للمشكلة على ما كتبه المستشير، والذي قد يغفل جوانب مهمة قد تكون جوهرية في التشخيص أو الحل.

4) فقدان ميزة المواجهة كما في العيادة أو على الأقل سماع الصوت كما في الاستشارة الهاتفية، وبالتالي تضييع فرصة التعرف الدقيق على مشاعر المستشير.

5) قيام بعض زوار الموقع الإلكتروني للاستشارات بقراءة استشارت الآخرين، وإسقاطها على واقعهم ومن ثم الوصول إلى نتائج قد لا تكون صحيحة.

6) بعض المستشارين يقدم دعمًا عامًا لا يلبي أو يعالج حقيقة المشكلة لدي المستشير.

7) عدم القدرة عن صرف الدواء عن طريق الاستشارة الإلكترونية، واضطرار السائل لزيارة الطبيب النفسي للاستفادة من الأدوية النفسية مما قد يكون مكلفًا.

8) قيام بعض المستشارين بصرف الأدوية وهذا غير مقبول؛ لوجود الحاجة لإجراء بعض التحاليل قبل صرف بعض الأدوية والحاجة للمتابعة المستمرة للدواء، وهذا غير متوفر في الاستشارة الإلكترونية.

9) يفقد المستشار فرصة تحديد ما يناسب و ما لا يناسب المستشير من حلول مطروحة؛ لأن الاستشارة تكون ذات فائدة كبرى كلما كانت تفاعلية أكثر بين المستشير والمستشار.

هذا والله أعلم.

سحر علي
23-06-2013, 01:14 AM
شكراااااااااااااااعلي الموضوع