المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صورة الواقع في قصة خيالية



mother_fatemah
27-02-2004, 08:53 PM
انتهى حفل الزفاف الجميل وتوجهنا سويا إلى منزلنا الأنيق تحفنا سعادة شاملة .تحقق الحلم وسنبدأ حياتنا معا. دخلنا إلى الشقة وأغلقت بابها فأحسست بأمان وراحة . نظرت إلى وجه زوجتى المتورد حياء وأنا أبتسم . جلسنا على الأريكة الوثيرة نتحدث ونستعيد أحداث الحفل البهيج.فجأة خيل إلى أن هناك أصواتا تنبعث من حجرة الصالون . أصخنا السمع ، إنها أصوات لأناس يتحدثون. أسرعنا إلى الغرفة. كان بابها مغلقا ولكن ينبعث من خلفه نور مضاء . فتحت الباب لأجد بالغرفة سبعة أشخاص ، أربعة رجال أحدهم في ثياب ضابط شرطة وامرأتان يتبادلون الأحاديث وأمامهم بقايا طعام وشراب احتبست أنفاسي من هول المفاجأة ثم تمالكت نفسي وصرخت--- من أنتم وماذا تفعلون هنا وكيف دخلتم بيتي ؟رفعوا إلى وجوها جامدة قبل أن يصيح الضابط متهللا--- ألف مبروك يا عريس . ألف مبروك يا عروسه لماذا تأخرتم كدنا أن ننام--- تناموا !!!! من أنتم سوف أبلغ الشرطة لابد أنكم لصوص مجرمون ضجوا بالضحك قبل أن يتمالك الضابط نفسه ويقول--- أنا ممثل الشرطة فكيف ستطلب الشرطة وهى موجودة وهذه بطاقتي الصادرة من وزارة الداخلية --- وهل كونك ضابط شرطه يعطيك الحق في انتهاك حرمة بيتي ؟--- لم يحدث أي انتهاك نحن هنا في مهمة عمل رسمية ولدينا الأوراق الحكومية المؤيدة--- أي مهمة هذه ؟
--- حسنا أرجوك اهدأ ودعني أعرفك بالمجموعة--- وهل سنتعارف أيضا ؟
--- بالطبع أنا النقيب ( سيف الجلاد ) ومهمتي تأمين المجموعة والتأكد من قيامها بالمهمة--- سأصاب بالجنون أي مهمة هذه أنا مواطن شريف وبعيد تماما عن أي مشاكل--- ومن الذي قال عكس ذلك نحن متأكدون من هذا لذا أرجوك دنى أعرفك بالباقيين حتى ننهى مهمتنا--- أشار إلى رجل ذو عينين ضيقتين وأنف مدبب قائلا --- الأستاذ (مناع خير الله ) مندوب شئون السياحة بوزارة الداخلية --- تحدث ( مناع ) لأول مرة قائلا بصوت كالفحيح
--- ألف مبروك أولا ... فقط أريد أن أسألكما ألم تقدما جوازي سفركما للحصول على تأشيرة سفر للأراضي المقدسة--- نعم هذا صحيح والمفروض أن نسافر بعد إسبوعين لأداء العمرة هل هناك مشكلة ؟--- أبدا ولكن هذا غير معتاد في العادة يسافر المتزوجون حديثا إلى باريس أو لندن أو حتى ماربيلا فلماذا تسافران إلى العمرة--- يا أخي نحن أحرار نريد أن نبدأ حياتنا بالطاعة ليبارك الله لنا في زواجنا السنا أحرارا--- طبعا طبعا أنتم أحرار فى السفر ولكن تذكروا أن هناك قانونا صدر اليوم لتحديد عدد مرات الحج والعمرة بمرة واحدة في الحياة لكل شخص--- ماذا ؟ غير معقول هذا تدخل سافر في الحريات الشخصية --- حريتك تتوقف عندما تؤذى الآخرين وتكرار العمرة يؤدى لنزيف العملات الصعبة ويضر بالاقتصاد الوطني --- وهل السفر لباريس ولندن لا يؤدى لنزيف العملات الصعبة--- هذا هو القانون تدخل الضابط وقال دعنا تتابع من فضلك وأشار إلى رجل أخر مفرط البدانة قائلا--- أقدم لك السيد ( علماني المنهاجى ) مندوب الرقابة بوزارة الثقافةصحت --- وماذا يريد هو الآخر ؟تحدث ( علماني ) قائلا--- سوف تكون مهمتي التأكد من خلو كل ما تقرؤونه مما يدعو إلى الكراهية والعنف والإرهاب وأيضا التأكد من أن القنوات التي تشاهدونها لا تحتوى على برامج للدعاة المتشددين والعمل على توفير الكتب الأمريكية والقنوات المتطورة التي تهتم بمكونات الحضارة والعولمة مثل عروض الأزياء وحفلات ملكات جمال الشواطئ والفيديو كليب لم أنبس ببنت شفه تحدث الضابط مشيرا إلى سيدة ضئيلة الحجم ترتدي نظارة سميكة --- أقدم لك الدكتورة ( ركيبه اللولبي ) مندوبة جهاز تنظيم الأسرة --- لولبي !!!تحدثت ( لولبي ) قائلة--- مهمتي التأكد من أنكما ستحددان النسل وتكتفيان بطفلين --- ولكن نحن لا نريد تحديد النسل
--- لقد صدر قانون بذلك. ولدى صلاحيات كاملة لاستخدام جميع الوسائل المتاحة للتأكد من عدم إنجابكما لأكثر من طفلين بما فيها المتابعة الميدانية --- ما هو الذي ستتابعونه ميدانيا--- القانون ينص على السماح لمندوبة تنظيم الأسرة بالمراقبة المباشرة لأي أنشطه قد تؤدى لإنجاب أكثر من طفلين بأي صورة من الصور صرخت مذهولا--- هذا جنون مطبق تدخل الضابط قائلا--- احترس لكلماتك أنت تعتدي بالقول على ممثلي الدولة والقانون . دعنا نتابع تعريفك بالمجموعة . أعرفك بالأستاذ ( حافظ النفاقى ) مندوب وزارة الداخلية لشئون الانتخابات الديموقراطية--- ما شاء الله سيماهم على وجوهم تحدث ( حافظ ) قائلا--- مهمتي إرشادكم وتوعيتكم بضرورة المشاركة في الحياة السياسية والتأكد من مشاركتكم في جميع الانتخابات واختياركم للمرشح المناسب --- وهل هناك شخص مناسب يترشح لأي منصب في هذا البلد
--- لا تقلق نحن نعرف الرجل المناسب للمكان المناسب تدخل الضابط مشيرا إلى سيدة ترتدي ملابس تكشف معظم جسدها--- أقدم لك الأنسه ( حرية العريان ) مندوبة الجمعية العامة لحقوق المرأة--- إذن أكتمل محور الشر.تحدثت حرية وهى تضع ساقا على ساق رغم أنها ترتدي تنورة لا يتعدى طولها سبعة سنتيمترات وتنفث دخان سيجارتها في الهواء--- مهمتي التأكد من أنك لن تفرض على زوجتك ارتداء ما لا ترغب في ارتداءه ،والتأكد من انك لن تمنعها من أي حرية شخصية مثل الخروج عندما ترغب أو ممارسة الرياضة أو دعوة أصدقاءها للمنزل. قفزت من مكاني محاولا الوصول إلى رقبتها ولكن اعترضنى الضابط شاهرا مسدسه وهو يصيح--- هذا أخر إنذار لك أنت تعرض نفسك للاعتقال حسب القانون--- قانون !!!! اتسمي هذا الهراء قانونا--- حسنا دعنا ننهى الموضوع لدينا أوراق يجب أن توقعانها تثبت علمكما بهذه القوانين وموافقتكما على التعرض للجزاء في حال مخالفتكما لها--- وإذا رفضنا ؟
--- في هذه الحال سأضطر لاستدعاء قوة من الشرطة لاعتقالكمافي هذه اللحظة دخل رجلان إلى الغرفة وبيد كل منهما حقيبة معدنية ضخمه. وجه الضابط كلامه إليهما--- هل انتهيتما ؟هزا رأسيهما بالإيجاب. صحت--- من هؤلاء وماذا كانا يفعلان ؟قال الضابط --- لقد كانا يضعان كاميرات مراقبة في كل مكان بالمنزل لتتابع كل إدارة مدى التزامكما وسيتم تسجيل كل ما تفعلانه بالصوت والصورة ولكن اطمأنا الشرائط سرية ولن يطلع عليها غير المختصين. كاد رأسي ينفجر ولكني تماسكت وبهدوء قلت للضابط ---هل من الممكن أن انفرد بزوجتي قليلا ، أريد أن أتحدث معها وافق الضابط على منحنا خمس دقائق فأخذت زوجتي إلى غرفة النوم وأغلقت الباب وقلت--- اسمعي أنا لن ارضخ لهذا الجنون--- وماذا ستفعل--- سأقاوم--- وهل تستطيع . إنهم أغلبية ولديهم كل الوسائل التي تضمن لهم التفوق عليك--- لدى مسدس صغير بالدولاب
اكتسى وجهها الجميل بالهلع وقالت --- أنت تطلب الموت--- بل أطلب الحياة--- فرصتك تكاد أن تكون معدومة هناك قوات بالخارج أيضا--- سأموت حرا
تعانقنا وهى تجهش بالبكاء. فتحت الدولاب وتناولت مسدسي وخرجت متسللا حتى وصلت إلى باب الغرفة الموارب منصتا لضحكاتهم الصاخبة المعربدة. اقتحمت الباب خائضا معركتي الفاصلة مطلقا الرصاص عليهم .......... في كل اتجاه.جاءالطبيب النفسي (عتروس الملفقتي ) يتهمك بجنون الارهاب ويجرك الي عنبر المعارضين لسياسه الدوله ضد الارهاب..وحولوني الى القاضي " اعمى البصيرة" فاصدر حكمه طالبا ان امضى ليلتي في احدى الاماكن التالية :
_زنزانة محلية تحت الارض.. يتنشق الرطوبة القاتلة وينام مع الجرذان والصراصير ..._زنزانة (فرنجية) يعتقل بها الارهابيين والمخربيين ._او في زنزانة القبر ..فقلت : نموت أحراراً ولا نرضخ لامثالكم,أنا الذي جذوره في أرضه لا تتبدل,و لا تفنى ولاتموت حتى ولو إنقطعت المياه.كل من نطق بغير مايبغى الزبانيه رُمى بالجنون وغيب فى ما هو أبشع من السجون. اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا,ورحت أرحل لا قلبى بمرتعش عند الوداع ولا كفى على كبدى. فكم هى بشعة حياة أصبح العقل فيها تهمة
.. اتمني الا نصحوا يوما ونجد انهم وضعوا قانونا لمنع العقل من التفكير.. منقول..